إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٥ -       الحديث الرابع و الثلاثون قد تقدم نقله في(ج ٤ ص ١٠٦ و ج ٩ ص ١٨١ الى ص ١٨٤) عن جماعة
اطمأن قلبي أنه محب أهل البيت صافحته و سأل عن نسبي فعرفته، قلت له:
أنا أحدثك بفضائل أهل البيت تقر عينك. قال: ان حدثتني بالفضائل فأنا أكافيك بالإحسان.
فقلت: حدثني والدي عن أبيه عن جده ابن عباس قال: كنت عند النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم جاءت فاطمة رضي اللّه عنها يوما الى أبيها صلى اللّه عليه و آله و سلم فقالت: يا أبت خرج الحسن و الحسين فما أدري أين هما و بكت، فقال: يا فاطمة لا تبكين فاللّه الذي خلقهما هو ألطف بهما مني و منك و قال: اللهم انهما أي مكان كانا فاحفظهما.
فنزل جبرئيل فأخبر انهما نائمان في حديقة بني النجار و الملك افترش أحد جناحيه تحتهما و بالآخر غطاهما، فخرج النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و خرجنا معه إليهما، فإذا الحسن معانق للحسين و النبي قبلهما، فانتبههما و حملهما على عاتقيه حتى أتى باب المسجد و أمر باجتماع الناس و قال: أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس جدا و جدة؟ قالوا: بلى. قال: ان ابني هذان الحسن و الحسين خير الناس جدا و جدة جدهما أنا وجدتهما خديجة بنت خويلد، و هما خير الناس أبا و أما أبوهما علي أخي و أمهما فاطمة ابنتي، و هما خير الناس عما و عمة فعمهما جعفر الطيار ذو الجناحين و عمتهما ام هاني، و هما خير الناس خالا و خالة فأخوالهما القاسم و عبد اللّه و ابراهيم و خالاتهما زينب و رقية و أم كلثوم ثم قال: و أشار بأصابعه منضمة هكذا يحشرنا اللّه تبارك و تعالى. ثم قال: اللهم انك تعلم أن هؤلاء كلهم في الجنة و انك تعلم أن من يحب هذين فهو في الجنة و من يبغضهما فهو في النار.
قال المنصور: فلما قلت هذا الحديث للشيخ فرح و سر و كساني خلعة كان لبسها و حملني على بغلته و أعطاني مائة دينار ثم قال لي الشيخ: لارسلنك