إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٨ -         و منها ما رواه القوم
و منها ما رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ محمد بن يوسف في «حياة الصحابة» (ج ٢ ص ٥٥٣ ط حيدرآباد الدكن) قال:
و أخرج ابن عساكر عن زاذان عن علي رضي اللّه عنه انه كان يمشي في الأسواق وحده و هو وال يرشد الضال و ينشد الضال و يعين الضعيف و يمر بالبياع و البقال فيفتح عليه القرآن «تِلْكَالدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً» و يقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل و التواضع من الولاة و أهل القدرة على سائر الناس.
و منهم الحافظ ابن عساكر الدمشقي في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ١٩٤ ط بيروت) قال:
أنبأنا المختار بن نافع، عن أبي المطر، قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إزارك فانه أبقى لثوبك و أنقى لك، و خذ من رأسك ان كنت مسلما. [قال]: فمشيت خلفه و هو بين يدي مؤتزر بإزار مرتدي برداء و معه الدرة كأنه أعرابي بدوي. فقلت: من هذا؟ فقال لي رجل: أراك غريبا بهذا البلد؟ فقلت: أجل رجل من أهل البصرة، فقال: هذا علي أمير المؤمنين حتى انتهى الى دار بني أبي معيط و هو سوق الإبل فقال: بيعوا و لا تحلفوا فان اليمين تنفق السلعة. و تمحق البركة. ثم أتى أصحاب التمر فإذا خادم تبكي فقال:
ما يبكيك؟ فقال: باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده مولاي [ظ] فأبى أن