إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٩ -         تزويجه صلى الله عليه و سلم فاطمة من على عليه السلام
و منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ١ ص ٢٣٤ ط بيروت) روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه، قال: دخلت أم أيمن على النبي صلّى اللّه عليه و سلم و هي تبكي، فقال لها: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ قالت:
بكيت يا رسول اللّه لاني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلا من الأنصار، فنثر على رأسها اللوز و السكر، فذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب و لم تنثر عليهما شيئا. فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: لا تبكى يا أم أيمن فو الذي بعثني بالكرامة و استخصني بالرسالة ما أنا زوجته و لكن اللّه زوجه، ما رضيت حتى رضي علي، و ما رضيت فاطمة حتى رضي اللّه رب العالمين، يا أم أيمن ان اللّه لما أن زوج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و أمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت، و أمر الحور العين أن تتزين فتزين، و كان الخاطب اللّه، و كانت الملائكة الشهود، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض، مع الياقوت الأحمر، مع الزبرجد الأخضر، فابتدر الحور العين من الجنان يرفلن في الحلي و الحلل يلتقطنه و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد.
فهن يتهادينه بينهن الى يوم القيامة.
ثم روى الحديث بسنده عن جابر بن عبد اللّه الانصاري بمثل ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» سندا و متنا.
و منهم العلامة السيد ابراهيم الحسنى المدني السمهودي في «الاشراف على فضل الاشراف» (ص ٦٠ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق أو الاحمدية) قال: ذكر حضور علي و قد كان غائبا فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قال: