إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٠ -         الاول حديث ابى سعيد الخدري
الزاهراني، حدثنا عمار بن محمد، عن سفيان الثوري، عن أبى الجحاف داود بن أبى عوف، عن عطية العوفي، عن أبى سعيد الخدري رضي اللّه عنه في قوله جل و عزإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، قال: نزلت في خمسة: في رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و علي و فاطمة و الحسن و الحسين رضي اللّه عنهم [١].
و منهم الحافظ الكبير ابن عساكر في «ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق» (ص ٧٥ ط بيروت) روى بسندين عن أبي سعيد الخدري بعين ما تقدم عن «المعجم الصغير».
[١] قال العلامة ابن حجر الهيتمى في «الصواعق المحرقة» (ص ١٤٢ ط دار الطباعة المحمدية بمصر) قال:
هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على غرر من مآثرهم و الاعتناء بشأمهم حيث ابتدئت بانما المفيد لحصر إرادته تعالى في أمرهم على اذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشك فيما يجب الايمان به منهم و تطهيرهم من سائر الأخلاق و الأحوال المذمومة، و سيأتي في بعض الطرق تحريمهم على النار، و هو فائدة ذلك التطهير و غايته إذ منتهى المهام الإنابة الى اللّه و ادامة الاعمال الصالحة، و من ثم لما ذهب عنهم الخلافة الظاهرة لكونها صارت ملكا و لذا لم يتم للحسن عزم عوضوا منها بالخلافة الباطنة حتى ذهب قوم الى أن قطب الأولياء في كل زمن لا يكون الا منهم.