إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٩ -         و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
فكال فأعطاه الدينار فقال: و اللّه لا آخذه. قال: فرجع الى فاطمة عليها السّلام فأخبرها فقالت: سبحان اللّه أخذت دقيق الرجل و جئت بدينارك. قال: حلف أن لا يأخذه فما أصنع. قال: فمكث يعرف الدينار و هم يأكلون الدقيق حتى نفد و لم يعرفه أحد، فخرج يشتري به دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق.
قال: كم بدينار؟ قال: كذا بكذا. قال: كل فكال له فأعطاه فحلف أن لا يأخذه فجاء بالدينار و الدقيق فأخبر فاطمة عليها السّلام فقالت: سبحان اللّه جئت بالدقيق و رجعت بدينارك. فقال: فما أصنع حلف لا يأخذه حتى ينفد. قالت: كان لك أن تبادره الى اليمين. قال: فمكث يعرف الدينار و هم يأكلون الدقيق حتى نفد.
قال: فخرج يشتري دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق. قال: كم بدينار؟
قال: كذا و كذا. قال: كل فكال له فقال علي: و اللّه لتأخذنه ثم رمى به و انصرف.
قال رسول اللّه «ص» لعلي: يا علي كيف كان أمر الدينار، فأخبره أمره و ما صنع، فقال رسول اللّه: أ تدري من الرجل، ذلك جبرئيل و الذي نفسي بيده، لو لم تحلف ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك.
و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص ١٦٦ مخطوط) قال:
و من كراماته (أي علي)
أنه كان يقاتل فانفك زرد درعه فأخرج حديدة من وسطه و مدها كالعجين و قال: بلغنا أن الحديد لان لداود عليه السّلام و ما لان له الا بنا فكيف لنا.