إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٥ -         و منها ما رواه القوم
و منهم العلامة باكثير الحضرمي نزيل مكة و المتوفى بها في «وسيلة المآل» (ص ١٥٧ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق) نقل الواقعة بعين ما تقدم من «حديقة الأفراح».
و منها ما رواه القوم
و قد تقدم نقله في (ج ٨ ص ٧٥٩ الى ص ٧٦١) و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:
منهم العلامة الزمخشرىّ في «ربيع الأبرار» (ص ٤٤ المخطوط) روى عن هند بنت الجون: نزل رسول اللّه «ص» خيمة خالتها أم معبد، فقام من رقدته فدعا بماء فغسل يديه ثم تمضمض و مج في عوسجة الى جانب الخيمة فأصبحنا و هي كأعظم دوحة و جاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس و رائحة العنبر و طعم الشهد ما أكل منها جائع إلا شبع و لا ظمآن الا روى و لا سقيم الا برئ و لا أكل من ورقها بعير و لا شاة الا در لبنها، فكنا نسميها المباركة و ينتابها من البوادي من يستشفي بها (و يأتينا الاعراب من البوادي ممن يستشفي بها خ ل) و يتزود منها، حتى أصبحنا ذات يوم و قد تساقط ثمرها و اصفر ورقها، ففزعنا فما راعنا الا نعي رسول اللّه، ثم انها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوك من أسفلها الى أعلاها و تساقط ثمرها و ذهبت نضرتها، فما شعرنا الا بقتل أمير المؤمنين علي، فما أثمرت بعد ذلك و كنا ننتفع بورقها، ثم أصبحنا و إذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط و قد ذبل ورقها، فبينا نحن فزعين مهمومين إذ أتانا خبر مقتل الحسين و يبست الشجرة على أثر ذلك و ذهبت.