إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٠ -           فصل في متفردات اهل البيت
و مذهب اكثر الحنفية و الشافعي و احمد جواز أخذهم صدقة النفل، و هو رواية عن مالك، و روي عنه حل أخذ الفرض دون التطوع لان الذل فيه اكثر.
(و منها) الاصطلاح على اطلاق الاشراف عليهم دون غيرهم.
قال الجلال السيوطي رحمه اللّه تعالى في رسالة الزينبية: اسم الشريف يطلق في الصدر الاول على كل من أهل البيت سواء كان حسنيا أو حسينيا أم علويا من ذرية محمد بن الحنفية أو غيره من أولاد علي بن أبي طالب.
و عن بعضهم قال: كنت أبغض أشراف المدينة بنى حسين لتظاهرهم بالرفض فرأيت النبي صلى اللّه عليه و سلم في المنام تجاه القبر الشريف فقال: يا فلان- باسمي- مالي أراك تبغض أولادي؟ فقلت: حاش للّه ما اكرههم و انما كرهت ما رأيت من بغضهم على أهل السنة. فقال لي: مسألة فقهية أليس الولد العاق يلحق بالنسب. فقلت: بلى يا رسول اللّه. فقال: هذا ولد عاق. فلما انتبهت صرت ما ألقى من بنى حسين أحدا الا بالغت في إكرامه.
فينبغي أن الفاسق من أهل البيت و ان كان يبغض من حيث فعله يحب و يحترم من حيث قرابته منه صلى اللّه عليه و سلم، و جاء في بعض الطرق تحريمهم على النار.
(و منها) انتفاعهم بنسبهم له صلى اللّه عليه و سلم و انتفاع من صاهرهم بمصاهرتهم يوم القيامة، إذ مصاهرتهم مصاهرة له «ص».
صح
أنه صلى اللّه عليه و سلم قال على المنبر: ما بال أقوام يقولون ان رحم رسول اللّه لا تنفع يوم القيامة، بلى ان رحمي موصولة في الدنيا و الآخرة، و اني أيها الناس فرط لكم على الحوض.
و صح
أن عمر بن الخطاب خطب لنفسه أم كلثوم بنت فاطمة من أبيها علي ابن أبي طالب فاعتل بصغرها و بأنه حابسها لولد أخيه جعفر، فألح عليه عمر ثم