فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٦ - دروس في علم الفقه الشيخ خالد الغفوري
تعلّق بالطبيعة التي من شأنها الإطراب لا بالأفراد والمصاديق غير المطربة فعلاً .
والتقييد بشأنية الطرب لمعرفيّة التناسب الخاصّ . ٢ : ٢٠٢/٢٠
ب ـ تعريف المشهور :
عرّف الغناء بتعاريف كثيرة جدّاً إلاّ أنّ المشهور عرّفـه : « بأنّه ٢ : ١٩٨/٤
مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب » (٣).
وبما ذكرنا تظهر الخدشة فيه : ٢ : ٢٠٢/٢٢
١ً ـأنّ الغناء لا يتقوّم بالمدّ ولا الترجيع .
٢ً ـأنّ المطربية الفعليّة غير معتبرة فيه .
٣ً ـأنّ الصوت ما لم يكن فيه رخامة وصفاء ليس بغناء .
تنبيهات :
١ ـمـا ذكرنـاه في المقـام هو تحصيل ماهيّة الغنـاء من غير ٢ : ٢٠٣/٤
نظر إلى ما كان موضوعاً للحكم الشرعي ، ولعلّ موضوعه أعمّ أو أخصّ ، وسيأتي الكلام فيه (٤).
٢ ـ أنّ الغناء ليس مساوقاً للصوت اللهوي والباطل ، ولا لألحان أهل الفسوق والكبائر ، بل كثير من ذلك خارج عن حدّه .
٣ ـ أنّ مقتضى كلمات كلّ من تصدّى لتحديد الغناء أنّه من كيفيّة الصوت أو الصوت نفسه ، وليست مادّة الكلام دخيلة فيه .
حكم الغناء بذاته وأدلّته :
وحكمه الحرمة ، وأمّا ما يمكن الاستدلال به فهو :
أوّلاً : الآيات بضميمة الروايات :
[ ١ ] قولـه تعالى: {فَـاجْتَنِبُـواْ الرِّجْسَ مِـنَ الْأََوْثَـانِ وَاجْتَنِبُـواْ قَــوْلَ} ١ : ٢٠٣/١٥
{الزُّورِ} (٥)، حيث فسّر قول الزور في الروايات بالغناء :
(٣) جامع المقاصد ٤: ٢٣.
(٤)سيأتي في ١ : ٢٠٦/٨، حيث صرّح فيها بحرمته بذاته لا أعمّ ولا أخصّ . نعم ، استثني منه فرد خاصّ هو التغنّي في الأعراس على ما سيأتي في ١ : ٢٣٢/١٢. واستظهر خروج الحداء عنه موضوعاً .
(٥) الحجّ : ٣٠.