مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٢ - بيان المراد من عدم تملك الفقير قدر الكفاية
كفاية السنة من الأموال ، فهل المعتبر عدم تملّك قدر الكفاية من الربح والنماء والفائدة فلا اعتبار بكفاية رأس المال أو الضيعة ، أو عدم تملّكه من أصل الأموال؟
الحقّ : هو الأول ، وفاقا للمشهور ، كما صرّح به جماعة منهم الروضة [١] ، بل قيل : بلا خلاف أجده [٢] ، ونسبه في الحدائق إلى الشيخ والحلّي والفاضلين وعامّة المتأخّرين [٣].
وقيل بالثاني ، نقله في الروضة [٤] ، ولكن قال الهندي في شرحه : ولم أظفر بقائله.
أقول : ويحتمله كلام جماعة ، بل يفهم من الذخيرة أنّه مذهب الحلّي والفاضلين وجمهور المتأخّرين [٥] ، ولكنّه خلاف الظاهر من أكثر كلماتهم ؛ حيث إنّ الأول صرّح بجواز أخذ الزكاة لمن كان له دار لا تكفيه غلّته [٦].
وصرّح أيضا في النافع والتذكرة وفي الدروس والروضة بجواز أخذها لمن كان له مال يتعيّش به ، أو ضيعة يشتغلها ، إذا كان بحيث يعجز عن استنماء الكفاية ، وإن كان بحيث يكفي رأس المال أو ثمن الضيعة لكفاية السنة [٧].
لنا : المستفيضة من الأخبار ، كصحيحة معاوية بن وهب : عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم ، وله عيال ، وهو يحترف فلا
[١] الروضة ٢ : ٤٥.
[٢] كما في الرياض ١ : ٢٧٩.
[٣] الحدائق ١٢ : ١٦٥.
[٤] الروضة ٢ : ٤٥.
[٥] الذخيرة : ٤٥٢.
[٦] كما في السرائر ١ : ٤٦٢.
[٧] النافع : ٥٨ ، التذكرة ١ : ٢٣١ ، الدروس ١ : ٢٤٠ ، الروضة ٢ : ٤٥.