مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٥ - بيان المراد من مال التجارة
بعد ما أمسكه بعد رأس المال » [١].
فضعيف ؛ لأنّ الجواب في الخبرين وقع على وفق السؤال ، فلا يدلّ على اختصاص الحكم بالمسئول عنه وعدم شموله لغيره.
وقد خالف في اشتراط مقارنة نيّة الاكتساب للتملّك جماعة ، كالمحقّق في المعتبر [٢] والشهيد في الدروس [٣] والشهيد الثاني في جملة من كتبه [٤] والفاضل الهندي في شرح الروضة وصاحب الحدائق [٥] ، ونفي عنه البأس في المدارك [٦].
فلو تملّك أولا بقصد القنية ثمَّ قصد به التجارة تتعلّق به الزكاة ؛ نظرا إلى أنّ المال بإعداده للربح يصدق عليه أنّه مال تجارة ، فتتناوله الروايات ، وبإطلاق الروايتين المذكورتين فإنّه لو اشترى أولا لا بنيّة التجارة ثمَّ قصدها وحبسه بعد ما يجد رأس ماله يكون مصداقا للروايتين.
قال في المعتبر : وقولهم : التجارة عمل. قلنا : لا نسلّم أنّ الزكاة تتعلّق بالفعل ، الذي هو الابتياع ، بل لم لا يكفي إعداد السلعة لطلب الربح؟! وذلك يتحقّق بالنيّة [٧].
وفيه : أنّه إن أريد بإعداد المال للربح تملّكه بنيّة الربح فهو لا يفيد له ، وإن أريد قصد الاسترباح منه بعد تملّكه بقصد آخر فلا نسلّم كونه أعدادا
[١] الكافي ٣ : ٥٢٨ ـ ٢ ، التهذيب ٤ : ٦٨ ـ ١٨٦ ، الاستبصار ٢ : ١٠ ـ ٢٩ ، الوسائل ٩ : ٧١ أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب ١٣ ح ٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٥٤٩.
[٣] انظر الدروس : ١ : ٢٤٠.
[٤] كالروضة ٢ : ٣٧ ، المسالك ١ : ٥٧.
[٥] الحدائق ١٢ : ١٤٦.
[٦] المدارك ٥ : ١٦٦.
[٧] المعتبر ٢ : ٥٤٩.