مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥ - حكم غلات ومواشي الأطفال والمجانين
ليس عليه زكاة » [١].
مع أنّه مع التكافؤ يرجع إلى العمومات والأصل ، وهما مع النفي.
مع أنّ في دلالة الصحيحة على الوجوب بالمعنى المصطلح نظرا ، لأنّ الوجوب في اللغة : الثبوت ، والمسلّم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه ـ لو سلّم ـ هو الوجوب الواقع على المكلّفين ، وهو هنا واقع على الصدقة.
وأمّا في مواشيهم ومواشي المجانين وغلاّتهم ، فلعموم قوله سبحانه : ( فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) [٢].
وعموم الأخبار المثبتة للنصب وما يخرج منها ، كقوله : « في ما سقت السماء العشر » [٣].
والجواب ، أمّا عن الآية : بأنّ الضمير فيها يعود إلى ما لا يشمل الأطفال والمجانين أولا.
وبعدم دلالتها على الوجوب ثانيا.
وبعدم ثبوت كون الحقّ المعلوم الزكاة ثالثا ، بل في رواية سماعة : « الحقّ المعلوم ليس من الزكاة ، هو الشيء تخرجه من مالك ، إن شئت كلّ جمعة ، وإن شئت كلّ شهر » [٤].
وأمّا عن عموم الأخبار : فبأنّها مسوقة لبيان النصب والعدد المخرج في ما تجب فيه الزكاة ، وهو هنا أول المسألة ، مع أنّه لو سلّم العمومان يجب تخصيصهما بما مرّ من الأخبار النافية للزكاة في مال اليتيم والمجنون مطلقا.
[١] التهذيب ٤ : ٢٧ ـ ٦٣ ، الوسائل ٩ : ٨٦ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ١ ح ٩.
[٢] المعارج : ٢٤.
[٣] الوسائل ٩ : ١٨٢ أبواب زكاة الغلات ب ٤.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٥ ـ ٩٤ ، الوسائل ٩ : ٥١ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٧ ح ١١.