مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٩ - نصاب البقر
ثلاث ـ إجماعا محقّقا ، ومحكيّا في المنتهى [١] وغيره [٢] ، ونفى عنه الخلاف جدّي الفاضل ـ قدسسره ـ في رسالته الزكويّة ؛ له ، وللتصريح به في الصحيحة ، وإن كان في دلالتها على الوجوب والتعيين نظر.
وفريضة الثلاثين : تبيع حوليّ ـ أي بقرة ذكر تتبع أمّها في المرعى ولها حول كامل ـ للصحيحة المذكورة.
وهل يتعيّن التبيع ، كما عن العماني [٣] وابني بابويه ، حيث خصّوه بالذكر اتباعا للنصّ [٤]؟
أو يتخيّر بينه وبين التبيعة ، كما هو المشهور ، بل يظهر من جماعة الإجماع عليه [٥]؟
وفي المنتهى : لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين [٦] ؛ لأولويّتها من التبيع ، ولما رواه في المعتبر والنهاية من الرواية المصرّحة بالتخيير [٧] المنجبرة بالشهرة العظيمة ، بل لإشعار الصحيحة المذكورة بأنّ ذكر التبيع ليس على التعيين ، حيث قال : « في التسعين ثلاث تبايع » [ بتذكير ] [٨] الثلاث الظاهر في إرادة الأنثى.
بل الظاهر أنّ مراد المخالفين أيضا ليس التعيّن ، انظر إلى كلام الصدوق في الهداية والمقنع حيث قال : إذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع حولي
[١] المنتهى ١ : ٤٨٧.
[٢] كما في التذكرة ١ : ٢٠٩.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ١٧٧.
[٤] كما في المقنع : ٥٠ ، وحكاه عن أبيه في المختلف ١ : ١٧٧.
[٥] منهم الشيخ في الخلاف ٢ : ١٨ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨.
[٦] المنتهى ١ : ٤٨٧.
[٧] المعتبر ٢ : ٥٠٢ ، النهاية : ١٨١.
[٨] في النسخ : بتأنيث ، والصحيح ما أثبتناه.