مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٤ - حكم الشهر الثاني عشر
الزكاة بتكرّر السنين مجرّد الإجماع ، فيقال : لم يثبت أزيد من ذلك.
ولكن قد دلّت عليه الأخبار :
ففي موثّقة زرارة : « وإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به [ من ] السنين » [١].
وفي رواية عبد الحميد بن سعد [٢] : قلت : لكم يزكّيه إذا أخذه؟ قال : « لثلاث سنين » [٣].
وفي صحيحة ابن يقطين : « تلزمه الزكاة في كلّ سنة إلاّ أن يسبك » [٤].
وعلى هذا فنقول : إنّه وإن لم يتعيّن مبدأ الأحوال ، ولكن ظاهر أنّ بعد اشتراط الحول والسنة في الزكاة بالأخبار وجعله أحد عشر شهرا بالخبر المتقدّم [٥] يفهم أن كلّ حول في الزكاة هو ذلك.
ثمَّ إذا قال [٦] : ما مرّ به أحوال أو سنون ، فكذا يتفاهم منه عرفا : أنّ مبدأ كلّ حول لا حق تمام الحول السابق ، فإنّه المتفاهم من مرور الأحوال المصطلحة على شيء.
ولذا لو قيل : حول الآخرة خمسون عاما ويفرغ من الحساب بعد ثلاث أحوال ، يفهم منه أنّ مبدأ كلّ حول لا حق بعد تمام الحول السابق ، الذي هو خمسون عاما من أعوام الدنيا.
[١] تقدّمت في ص ٣٤ ، وما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] في « س » : عبد الحميد بن سعيد.
[٣] تقدّمت في ص ٥٠.
[٤] الكافي ٣ : ٥١٨ ـ ٥ ، التهذيب ٤ : ٧ ـ ١٧ ، الاستبصار ٢ : ٧ ـ ١٥ ، الوسائل ٩ : ١٦٦ أبواب زكاة الذهب والفضة ب ١٣ ح ١.
[٥] أي صحيحة زرارة المتقدمة في ص ٦٨.
[٦] في « ح » : حال.