مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٥ - لو نقلت إلى غير بلد المالك مع وجود المستحق فيه
المسألة الثانية : يجوز للمالك إخراجها وتفريقها بنفسه إجماعا ، ولا يجب الدفع إلى الإمام أو نائبه الخاص أو العام ؛ للأصل ، والإجماع. وإن كان الأفضل دفعه إليه ، كما صرّح به الجماعة [١] ، والله العالم.
المسألة الثالثة : صرّح المحقّق في الشرائع والنافع والفاضل في الإرشاد [٢] وبعض آخر [٣] : بعدم جواز نقلها إلى غير بلد المخرج مع وجود المستحقّ فيه.
وصريح بعض آخر الجواز [٤].
والخلاف هنا يتفرّع على الخلاف في الماليّة ، كما صرّح به جماعة [٥].
فالحقّ هنا أيضا : الجواز ؛ للعمومات المتقدّمة فيها ، مضافة هنا إلى الصحاح المتضمّنة لبعث الفطرة إلى الإمام وقبضه وقبوله.
وأمّا مكاتبة عليّ بن بلال [٦] ، ورواية الفضيل بن يسار [٧] ، فغير صريحتين في عدم الجواز ؛ لمكان الجملة الخبريّة ، بل غايتهما استحباب الصرف في البلد.
نعم ، ربّما يقال بآكديّته هنا ؛ لهما ، بل نسبها بعضهم إلى الأكثر أيضا ، ولا بأس به.
[١] كما في الشرائع ١ : ١٧٦ ، والبيان : ٣٣٥ ، والروضة ٢ : ٥٣.
[٢] الشرائع ١ : ١٧٥ ، النافع : ٦٢ ، الإرشاد ١ : ٢٩١.
[٣] كصاحب المدارك ٥ : ٣٥٣.
[٤] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ٤ : ٢٨٤ ، والفيض في المفاتيح ١ : ٢١٢ ، ٢٢١.
[٥] منهم صاحب الرياض ١ : ٢٩٢.
[٦] التهذيب ٤ : ٨٨ ـ ٢٥٨ ، الاستبصار ٢ : ٥١ ـ ١٧١ ، الوسائل ٩ : ٣٦٠ أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٤.
[٧] التهذيب ٤ : ٨٨ ـ ٢٦٠ ، الاستبصار ٢ : ٥١ ـ ١٧٣ ، الوسائل ٩ : ٣٦٠ أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٣.