مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣ - حكم الغلات المغصوبة
ومنها : المال المغصوب والمجحود والمسروق الذي لا يقدر على تخليصه ، وعدم وجوب الزكاة فيه ، واعتبار مبدأ الحول من حين التخلّص ، إجماعي ، وعليه الإجماع عن الخلاف والتذكرة والمنتهى [١].
وتدلّ عليه الموثّقات والصحيحة المتقدّمة [٢] ، بل أكثر الأخبار المذكورة ، لاشتراط القدرة على الأخذ طول الحول.
هذا في الأموال التي يعتبر فيها الحول.
وأمّا الغلاّت ، فلا شكّ في عدم وجوب زكاتها إذا غصبت قبل بدو الصلاح أو بعده بدون تقصير المالك ولم تعد إليه أبدا ، ولا في وجوبها إذا عادت إليه قبل حال تعلّق الوجوب ـ أي بدوّ الصلاح ـ ( ولا فيما إذا غصبت بعد تعلّق الوجوب ثمَّ عادت ) [٣].
وإنّما الكلام فيما غصبت قبل تعلّق الوجوب وعادت بعد زمان تعلّق الوجوب ، فظاهر إطلاق بعضهم عدم الوجوب أيضا [٤] ، وعن المسالك التصريح به [٥].
واستشكل فيه في المدارك ، ونفى البعد عن وجوب الزكاة فيها متى تمكن من الأخذ [٦] ، واستحسنه في الذخيرة [٧] ، واختاره الفاضل الهنديّ في شرح الروضة.
وهو الأظهر ، لصدق نموّها في ملكه ، وعموم الأخبار الموجبة للزكاة
[١] الخلاف ٢ : ٣١ ، والتذكرة ١ : ٢٠١ ، والمنتهى ١ : ٤٧٥.
[٢] في ص ١٧ ، ١٨.
[٣] ما بين القوسين ليس في « ق » ، « س ».
[٤] كالمحقق في الشرائع ١ : ١٤١.
[٥] المسالك ١ : ٥١.
[٦] المدارك ٥ : ٣٤.
[٧] الذخيرة : ٤٢٤.