مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٩ - كراهة تملك ما اخرج في الصدقة الواجبة أو المندوبة
بعد أخذ الزكاة ؛ أمّا من حيث استحباب الدعاء مطلقا فظاهر ، وأمّا من جهة خصوص المورد فلفتوى جمع من الأصحاب [١].
ولا يجب قطعا ؛ للأصل ، وعدم الدليل سوى الآية المخصوصة بالنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم خطابا وتعليلا بقوله سبحانه ( إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) [٢].
مضافا إلى عدم معلوميّة شمول مرجع الضمير لجميع المؤمنين ، وعدم صراحة الآية في كون الصلاة المأمور بها لأجل أداء الزكاة وبعد قبضها ، بل عدم ظهورها فيه أيضا.
المسألة الرابعة عشرة : يكره لربّ الزكاة تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة أو المندوبة ، بلا خلاف يعرف كما في الذخيرة [٣] ، بل مطلقا كما في المنتهى [٤] ، بل بالإجماع كما في المدارك [٥].
أمّا الجواز : فللأصل المؤيّد بنقل الإجماع من جماعة [٦] ، وإطلاق قوله سبحانه ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) [٧].
ورواية محمّد بن خالد : « إذا أخرجها ـ يعني الشاة ـ فليقوّمها في من يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها » [٨].
[١] كالشيخ في المبسوط ١ : ٢٤٤ ، المحقق في المختصر النافع : ٦٠ ، العلاّمة في المنتهى ١ : ٥٣١.
[٢] التوبة : ١٠٣.
[٣] الذخيرة : ٤٦٩.
[٤] المنتهى ١ : ٥٣١.
[٥] المدارك ٥ : ٢٨٤.
[٦] النساء : ٢٩.
[٧] التهذيب ٤ : ٩٨ ـ ٢٧٦ ، الوسائل ٩ : ١٣١ أبواب زكاة الأنعام ب ١٤ ح ٣.