مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٦ - أقسام الغارمين وأحكامهم
العجز عن الأداء : من أنّ الزكاة إنّما شرّعت لسد الخلّة ورفع الحاجة ، ولا حاجة مع التمكّن من الأداء [١]. وما في الحدائق : من أنّه مقتضى الأخبار الواردة في إسهام الغارمين من الزكاة [٢].
وفي اشتراط الفقر ، من نفي الخلاف عنه في السرائر [٣] ، ودعوى الإجماع ظاهرا في التذكرة [٤] ، والتنصيص في المستفيضة ، كصحيحتي ابن وهب [٥] وزرارة [٦] ، ومرسلة الفقيه [٧] ، ورواية الغنوي : « أنّه لا تصلح الصدقة لغنيّ ومحترف » [٨].
وفي الكلّ نظر :
أمّا الأول ، فلأنّ المسلّم منه إنّما هو في سهم الفقراء والمساكين وأبناء السبيل ، وأمّا البواقي فلا نسلّم أنّ التشريع لما ذكر.
وأمّا الثاني ، فلأنّه إن أريد أنّ مقتضى الأخبار التقييد والاشتراط فهو ممنوع جدّا ، بل لا دلالة في رواية عليهما أصلا.
وإن أريد أنّ موردها المقيّد ، فلو سلّم فيكفي عموم الآية ؛ مع أنّ كثيرا من الأخبار أيضا مطلقة كما ذكرنا.
وأمّا الثالث ، فلمنع الحجيّة.
وأمّا الرابع ، فلتعارضه مع الموثّقة والمرويّين بالعموم من وجه ؛
[١] انظر : المدارك ٥ : ٢٢٣.
[٢] الحدائق ١٢ : ١٩٠.
[٣] السرائر ١ : ٤٥٩.
[٤] التذكرة ١ : ٢٣٣.
[٥] الكافي ٣ : ٥٦٢ ـ ١٢ ، الوسائل ٩ : ٢٣١ أبواب المستحقين للزكاة ب ٨ ح ٣.
[٦] الكافي ٣ : ٥٦٠ ـ ٢ ، المقنعة : ٢٤١ ، الوسائل ٩ : ٢٣١ أبواب المستحقين للزكاة ب ٨ ح ٢.
[٧] الفقيه ٣ : ١٠٩ ـ ٤٥٨ ، الوسائل ٩ : ٢٣٢ أبواب المستحقين للزكاة ب ٨ ح ٥.
[٨] التهذيب ٤ : ٥١ ـ ١٣٠ ، الوسائل ٩ : ٢٣٩ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٢ ح ٤.