مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٢ - الصنف السادس الغارمون
ودعوى إشعار التعليل بالأول مردودة بأنّ الظاهر من الموثّقة وقوع الشراء بجميع الزكاة لا بسهم مخصوص منها ، والمراد من التعليل : أنّه اشتري بمال يسوغ صرفه إليهم.
ثمَّ هل الميراث للفقراء ، كما هو صريح الموثّقة ، وبه عبّر المفيد [١]؟
أو أرباب الزكاة ، كما هو مقتضى الصحيحة ، وبه عبّر الأكثر ، بل أرجع إليه قول المفيد في المختلف [٢]؟
كلّ محتمل ، وإن كان الثاني أظهر.
والأحوط صرفه إلى الفقراء ؛ للخروج به عن العهدة على جميع الأقوال في زمن الغيبة قطعا.
الصنف السادس : الغارمون.
وهم : المدينون عرفا ولغة وشرعا ، إجماعا وسنّة ، ولا خلاف في إسهامهم في الزكاة ، كما صرّح به جماعة ، منهم : المبسوط والمعتبر والتذكرة [٣] ، بل هو إجماعيّ ، كما في المنتهى والغنية والتذكرة والمدارك والذخيرة [٤] ، وغيرها [٥].
ويدلّ عليه ـ مع الإجماع ـ الكتاب ، والسنّة ، كموثّقة إسحاق : عن رجل على أبيه دين ولابنه مئونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه؟ قال : « نعم ، ومن أحقّ من أبيه؟! » [٦].
[١] المقنعة : ٢٥٩.
[٢] المختلف : ١٩١.
[٣] المبسوط ١ : ٢٥١ ، المعتبر ٢ : ٥٧٥ ، التذكرة ١ : ٢٣٣.
[٤] المنتهى ١ : ٥٢١ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٨ ، التذكرة ١ : ٢٣٣ ، المدارك ٥ : ٢٢٢ ، الذخيرة : ٤٥٥.
[٥] كالرياض ١ : ٢٨١.
[٦] الكافي ٣ : ٥٥٣ ـ ٢ ، الوسائل ٩ : ٢٥٠ أبواب المستحقين للزكاة ب ١٨ ح ٢.