مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٢ - بيان المراد من مال التجارة
نسبته إلى طائفة من الشيعة [١] ، وعن الخلاف والمبسوط والنزهة [٢] والسرائر حكايته عن جماعة من أصحابنا [٣].
لروايات غير عديدة جدّا ، منها : الواردة في مال اليتيم يتّجر له ، وقد مرّت الإشارة إلى كثير منها في الباب الأول.
ومنها : حسنة محمّد [٤] ، وموثّقة سماعة [٥] ، والروايات الأربع : لأبي الربيع ، وإسماعيل بن عبد الخالق ، وخالد بن الحجّاج ، وأبي بصير ، الآتية أكثرها ، وأكثرها صريحة أو ظاهرة في الإيجاب.
والجواب عنها : بالمعارضة مع ما مرّ ، فإمّا يجعل ما مرّ قرينة على الاستحباب ، أو يبنى على التعارض ، فيجب إمّا الترجيح ، وهو للنافية ؛ لأنّ الوجوب مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد [٦] ، فأخباره محمولة على التقيّة ، كما يومئ إليه ما تقدّم من الصحيحة والموثّقة أيضا .. أو الرجوع إلى الأصل ، وهو أيضا مع النفي ، فهو الحقّ.
مسائل :
المسألة الأولى : قالوا : المراد بمال التجارة ـ الذي تتعلّق به الزكاة ـ ما ملك بعقد معاوضة بقصد الاكتساب عند التملّك [٧].
والمراد بعقد المعاوضة ها هنا : ما يقوم طرفاه بالمال ، ويعبّر عنه
[١] حكاه عنه في المختلف : ١٧٩.
[٢] الخلاف ٢ : ٩١ ، المبسوط ١ : ٢٢٠ ، نزهة الناظر : ٥٠.
[٣] السرائر ١ : ٤٤٥.
[٤] الكافي ٣ : ٥٤١ ـ ٣ ، الوسائل ٩ : ٨٧ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٢ ح ١.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٨ ـ ٦٩ ، الاستبصار ٢ : ٣٠ ـ ٨٧ ، الوسائل ٩ : ٨٨ أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب ٢ ح ٥.
[٦] انظر : بدائع الصنائع ٢ : ٢٠ ، الأم للشافعي ٢ : ٤٦ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٦٢٣.
[٧] انظر : الشرائع ١ : ١٥٦ ، القواعد ١ : ٥٦ ، الدروس ١ : ٢٣٨.