كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين في ظلمهم
فقال لي: يا صفوان، أ يقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم، جعلت فداك. قال: أ تحبّ بقاءهم حتى يخرج كراؤك؟ قلت: نعم. قال: من [١] أحب بقاءهم فهو منهم، و من كان منهم كان وروده إلى النار.
قال صفوان: فذهبت و بعت [٢] جمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى [٣] هارون، فدعاني فقال لي: يا صفوان، بلغني أنّك بعت جِمالك؟ قلت: نعم. قال: و لم؟ قلت: أنا شيخ كبير، و أنّ الغلمان لا يقومون [٤] بالأعمال. فقال: هيهات هيهات، إنّي لأعلم من أشار عليك بهذا [٥]، إنما أشار عليك [٦] بهذا موسى بن جعفر. قلت: ما لي [٧] و لموسى بن جعفر. قال: دع هذا عنك، و اللّه لولا [٨] حسن صحبتك لقتلتك» [٩].
و ما ورد في تفسير الركون إلى الظالم: من أنّ الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه [١٠]، و غير ذلك ممّا ظاهره وجوب التجنّب عنهم.
[١] في «ص»: فمن.
[٢] في «ش» و الوسائل: فبعت.
[٣] لم ترد «إلى» في «ن»، «خ»، «م» و «ع».
[٤] في الوسائل و نسخة بدل «ص» و «ش»: لا يفون.
[٥] عبارة: «إنّي لأعلم من أشار إليك بهذا» من «ش» و المصدر.
[٦] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: إليك.
[٧] في «خ»: فمالي.
[٨] في «ص» و الوسائل: فواللّه لولا، و في «خ»، «ن»، «م» و «ع»: فلولا.
[٩] الوسائل ١٢: ١٣١، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٧.
[١٠] راجع الوسائل ١٢: ١٣٣، الباب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.