كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - الأُولى صرّح جماعة كما عن النهاية و السرائر و التذكرة و الدروس و جامع المقاصد بحرمة بيع المصحف
يأتي فيكتب السورة [١]، و يجيء آخر فيكتب السورة [٢] كذلك كانوا، ثمّ إنّهم [٣] اشتروا بعد ذلك. قلت: فما ترى في ذلك؟ قال: أشتريه أحبّ إليّ من أن أبيعه» [٤].
و مثله رواية روح بن عبد الرحيم [٥]، و زاد فيه: «قلت: فما ترى أن اعطي على كتابته أجراً؟ قال: لا بأس، و لكن هكذا كانوا يصنعون» [٦]، فإنّها تدلّ على جواز الشراء من جهة حكايته عن المسلمين بقوله: «ثمّ إنّهم اشتروا بعد ذلك»، و قوله: «أشتريه أحبّ إليّ من أن أبيعه»، و نفي البأس عن الاستئجار لكتابته، كما في أخبار أُخر غيرها [٧]، فيجوز تملّك الكتابة بالأُجرة، فيجوز وقوع جزء من الثمن بإزائها عند بيع المجموع المركب منها و من القرطاس، و غيرهما.
لكن الإنصاف: أن لا دلالة فيها على جواز اشتراء خطّ المصحف، و إنّما تدلّ على أنّ تحصيل المصحف في الصدر الأوّل كان بمباشرة كتابته، ثم قصرت الهمم فلم يباشروها بأنفسهم، و حصّلوا
[١] في «ص» و المصدر و نسخة بدل «ش»: البقرة.
[٢] كذا في «ف»، «ص» و المصدر، و في سائر النسخ زيادة: و يجيء آخر فيكتب السورة.
[٣] كلمة «إنّهم» من «ش» و المصدر و مصححة «م» و «ص».
[٤] الوسائل ١٢: ١١٥، الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨.
[٥] في «ف»، «ن»، «خ»، «م» و «ع»: عبد الرحمن.
[٦] الوسائل ١٢: ١١٦، الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩.
[٧] الوسائل ١٢: ١١٥ ١١٦، الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به، الأحاديث ٤، ١٢ و ١٣.