كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٧ - الأُولى صرّح جماعة كما عن النهاية و السرائر و التذكرة و الدروس و جامع المقاصد بحرمة بيع المصحف
يقول: إنّ المصاحف لن تُشترى، فإذا اشتريت فقل: إنّما أشتري منك الورق و ما فيه من الأديم [١]، و حليته و ما فيه من عمل يدك، بكذا و كذا» [٢].
و ظاهر قوله (عليه السلام): «إنّ المصاحف لن تُشترى» أنّها لا [٣] تدخل في ملك أحد على وجه العوضية عمّا بذله من الثمن [٤]، و أنّها أجلّ من ذلك، و يشير إليه تعبير الإمام في بعض الأخبار ب«كتاب اللّه» و «كلام اللّه» [٥]، الدالّ على التعظيم.
و كيف كان، فالحكم في المسألة واضح بعد الأخبار و عمل من عرفت، حتّى مثل الحلّي الذي لا يعمل بأخبار الآحاد.
و ربّما يتوهّم هنا ما يصرف هذه الأخبار عن ظواهرها، مثل رواية أبي بصير، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بيع المصاحف و شرائها. قال: إنّما كان يوضع [٦] عند القامة و المنبر. قال: و كان بين الحائط و المنبر قدر [٧] ممرّ شاة أو رجل و هو [٨] منحرف، فكان الرجل
[١] في «ص» و نسخة بدل الوسائل: من الأدم.
[٢] الوسائل ١٢: ١١٤، الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٣] كذا في «ش» و مصححة «ن»، «م» و «ع»، و في سائر النسخ: لن.
[٤] لم ترد عبارة «على وجه إلى الثمن» في «ف».
[٥] مثل مضمرة عثمان بن عيسى، و رواية الكافي المتقدّمتين آنفاً.
[٦] في «ش»: يوضع الورق.
[٧] في «ص» و المصادر الحديثية: قيد.
[٨] و هو» من «ش» و المصدر.