كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨
من الأنفال؛ لإطلاق الأخبار الدالّة على أنّ الموات بقول مطلق له (عليه السلام) [١]. و لا يعارضها إطلاق الإجماعات [٢] و الأخبار [٣] الدالّة على أنّ المفتوحة عَنوَة للمسلمين [٤]؛ لأنّ موارد الإجماعات هي [٥] الأرض المغنومة [٦] من [٧] الكفّار كسائر الغنائم التي يملكونها منهم و يجب فيها الخمس و ليس الموات من أموالهم [٨]، و إنّما هي مال الإمام. و لو فرض جريان أيديهم عليه كان بحكم المغصوب لا يعدّ في الغنيمة، و ظاهر الأخبار خصوص المحياة، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف.
نعم، لو مات المحياة حال الفتح، فالظاهر بقاؤها على ملك المسلمين، بل عن ظاهر الرياض [٩] استفادة عدم الخلاف في ذلك من السرائر [١٠]؛ لاختصاص أدلّة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم، دون ما عرف صاحبه.
[١] انظر الوسائل ٦: ٣٦٤، الباب الأوّل من أبواب الأنفال.
[٢] انظر الخلاف ٢: ٦٧ ٧٠، كتاب الزكاة، المسألة ٨٠، و الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٢٢، و المنتهى ٢: ٩٣٤، و الرياض ١: ٤٩٥.
[٣] انظر الوسائل ١٢: ٢٧٣، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع.
[٤] في «ف»: للإمام.
[٥] في غير «ش»: هو.
[٦] في «ف»: المفتوحة.
[٧] في «ش»: عن.
[٨] العبارة في «ف» هكذا: و الموات ليس من أموالهم.
[٩] الرياض ١: ٤٩٦.
[١٠] انظر السرائر ١: ٤٨١.