كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩
ثمّ إنّه يثبت الحياة حال الفتح بما كان يثبت به الفتح عَنوَة، و مع الشكّ فيها فالأصل العدم و إن وجدناها الآن محياة؛ لأصالة عدمها حال الفتح، فيشكل الأمر في كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عَنوَة.
نعم، ما وجد منها في يد مدّعٍ للملكيّة حكم بها له. أمّا [١] إذا كانت بيد السلطان أو من أخذها منه فلا يحكم لأجلها بكونها خراجيّة؛ لأنّ يد السلطان عادية على الأراضي الخراجيّة أيضاً.
و ما لا يد لمدّعي الملكيّة عليها كان مردّداً بين المسلمين و مالك خاصٍّ مردّدٍ بين الإمام (عليه السلام) لكونها تركة مَن لا وارث له و بين غيره، فيجب مراجعة حاكم الشرع في أمرها، و وظيفة الحاكم في الأُجرة المأخوذة منها: إمّا القرعة، و إمّا صرفها في مصرف مشترك بين الكلّ، كفقير يستحقّ الإنفاق من بيت المال؛ لقيامه ببعض مصالح المسلمين.
ثمّ اعلم أنّ ظاهر الأخبار [٢] تملّك المسلمين لجميع أرض العراق المسمّى بأرض السواد من غير تقييد بالعامر، فينزّل على أنّ كلّها كانت عامرة حال الفتح.
و يؤيّده أنّهم ضبطوا أرض الخراج كما في المنتهي [٣] و غيره [٤] بعد المساحة [٥] بستّة أو اثنين و ثلاثين ألف ألف جريب، و حينئذٍ فالظاهر
[١] لم ترد «أمّا» في «ف».
[٢] الوسائل ١٢: ٢٧٤، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع، الحديث ٤ و ٥.
[٣] المنتهي ٢: ٩٣٧.
[٤] المبسوط ٢: ٣٤.
[٥] في «ع» و «ص»: المسامحة.