كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٧
تقيّد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها ممّا لم يوجف [١] عليه بخيلٍ و لا ركاب [٢]، و على أنّ ما أُخذت بالسيف من الأرضين يصرفها في مصالح المسلمين [٣]، معارض بالعموم من وجه لمرسلة الورّاق [٤]، فيرجع إلى عموم قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى الآية [٥]، فيكون الباقي للمسلمين؛ إذ ليس لمن قاتَل [٦] شيء من الأرضين نصّاً و إجماعاً.
الثالث: أن يثبت كون الأرض المفتوحة عَنوَة بإذن الإمام (عليه السلام) محياة حال الفتح،
لتدخل في الغنائم و يخرج منها الخمس أوّلًا على المشهور و يبقى الباقي للمسلمين، فإن كانت حينئذٍ مواتاً كانت للإمام، كما هو المشهور، بل المتّفق عليه، على الظاهر المصرّح به عن الكفاية [٧] و محكي التذكرة [٨]، و يقتضيه إطلاق الإجماعات المحكيّة [٩] على أنّ الموات
[١] في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ش»: لا يوجف.
[٢] انظر الوسائل ٦: ٣٦٤، الباب الأوّل من أبواب الأنفال.
[٣] انظر الوسائل ١١: ١١٩، الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدوّ، و ١٢: ٢٧٣، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٤] الوسائل ٦: ٣٦٩، الباب الأوّل من أبواب الأنفال، الحديث ١٦.
[٥] الأنفال: ٤١.
[٦] كذا في «ص»، و في سائر النسخ: قابل، و في نسخة بدل أكثرها: قاتل.
[٧] انظر كفاية الأحكام: ٢٣٩، و فيه: بلا خلاف.
[٨] التذكرة ٢: ٤٠٢، و فيه: عند علمائنا.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٤٠، و أُنظر الخلاف ٣: ٥٢٥ ٥٢٦، كتاب إحياء الموات، المسألة ٣، و جامع المقاصد ٧: ٩.