كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣١ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدّعى للرئاسة العامّة و عمّاله،
أمير المؤمنين (عليه السلام) و اقتفى أثر الثلاثة، فالقول بالاختصاص كما استظهره في المسالك [١]، و جزم به في إيضاح النافع [٢] و جعله الأصحّ في الرياض [٣] لا يخلو عن قوّة.
فينبغي في الأراضي التي بيد الجائر الموافق، في المعاملة على عينها أو على ما يؤخذ عليها مراجعة الحاكم الشرعي.
و لو فرض ظهور سلطان مخالف لا يرى نفسه مستحقاً لجباية تلك الوجوه، و إنّما أخذ ما يأخذ نظير ما يأخذه [٤] على غير الأراضي الخراجية من الأملاك الخاصّة، فهو أيضاً غير داخل في منصرف الأخبار، و لا في كلمات الأصحاب، فحكمه حكم السلطان الموافق.
و أمّا السلطان الكافر، فلم أجد فيه نصّاً، و ينبغي لمن تمسّك بإطلاق النصّ و الفتوى [٥] التزام دخوله فيهما، لكنّ الإنصاف انصرافهما [٦] إلى غيره، مضافاً إلى ما تقدّم [٧] في السلطان الموافق من اعتبار كون الأخذ بشبهة الاستحقاق. و قد تمسّك في ذلك بعض [٨] بنفي السبيل للكافر على المؤمن، فتأمّل.
[١] المسالك ٣: ١٤٤.
[٢] مخطوط، و لا يوجد لدينا.
[٣] الرياض ١: ٥٠٧.
[٤] في غير «ش» و «ص»: يأخذ.
[٥] مثل صاحب الجواهر، كما تقدّم في الصفحة السابقة.
[٦] في غير «ش»: انصرافها.
[٧] في الصفحة ٢٣١.
[٨] لم نقف عليه.