كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدّعى للرئاسة العامّة و عمّاله،
أحكام قبالة الأرض و استئجارها فيما عداها من الروايات.
و الحاصل: أنّ الاستدلال بهذه الأخبار على عدم البأس بأخذ أموالهم، مع اعترافهم بعدم الاستحقاق مشكل.
و ممّا [١] يدلّ على عدم [٢] شمول كلمات الأصحاب: أنّ عنوان المسألة في كلامهم «ما يأخذه الجائر لشبهة [٣] المقاسمة أو الزكاة» كما في المنتهي [٤]، أو «باسم الخراج أو المقاسمة» [٥] كما في غيره [٦].
و ما يأخذه الجائر المؤمن ليس لشبهة الخراج و المقاسمة؛ لأنّ المراد بشبهتهما: شبهة استحقاقهما الحاصلة في مذهب العامة، نظير شبهة تملّك سائر ما يأخذون ممّا لا يستحقّون؛ لأنّ مذهب الشيعة: أنّ الولاية في الأراضي الخراجية إنّما هي للإمام (عليه السلام)، أو نائبه الخاص، أو العام، فما يأخذه الجائر المعتقد [٧] لذلك إنّما هو شيء يظلم به في اعتقاده، معترفاً بعدم براءة ذمّة زارع الأرض من أُجرتها شرعاً، نظير ما يأخذه من الأملاك الخاصّة التي لا خراج عليها أصلًا.
و لو فرض حصول شبهة الاستحقاق لبعض سلاطين الشيعة من
[١] كذا في «ف»، «ش» و مصححة «ن»، و في سائر النسخ: و ما.
[٢] كلمة «عدم» ساقطة من «ش».
[٣] في «ف»، «خ»، «م» و «ع»: لشبه.
[٤] منتهى المطلب ٢: ١٠٢٧.
[٥] في «ف»: و المقاسمة.
[٦] الشرائع ٢: ١٣، و القواعد ١: ١٢٢، و الدروس ٣: ١٦٩ و غيرها.
[٧] كذا في «ف» و «ن»، و في غيرهما: الجائر و المعتقد.