كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدّعى للرئاسة العامّة و عمّاله،
بعض الوجوه، لم يدخل بذلك في عناوين الأصحاب قطعاً؛ لأنّ مرادهم من الشبهة: الشبهة من حيث المذهب التي أمضاها الشارع للشيعة، لا الشبهة في نظر شخصٍ خاص؛ لأنّ الشبهة الخاصة إن كانت عن سببٍ صحيح، كاجتهادٍ أو تقليد، فلا إشكال في حلّيته له و استحقاقه للأخذ بالنسبة إليه، و إلّا كانت باطلة غير نافذة في حقّ أحد.
و الحاصل: أنّ آخذ الخراج و المقاسمة لشبهة الاستحقاق في كلام الأصحاب ليس إلّا الجائر المخالف، و ممّا [١] يؤيّده أيضاً: عطف الزكاة عليها، مع أنّ الجائر الموافق لا يرى لنفسه ولاية جباية الصدقات.
و كيف كان، فالذي أتخيّل: أنّه [٢] كلّما ازداد [٣] المنصف التأمّل في كلماتهم يزداد [٤] له هذا المعنى وضوحاً، فما أطنب به بعضٌ [٥] في دعوى عموم النصّ و كلمات الأصحاب ممّا لا ينبغي أن يغترّ به.
و لأجل ما ذكرنا و غيره فسّر صاحب إيضاح النافع [٦] في ظاهر كلامه المحكي الجائر في عبارة النافع [٧]: بمن تقدّم [٨] على
[١] في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: و ما.
[٢] لم ترد «أنّه» في «ش».
[٣] في «ف»: أزاد.
[٤] في «ف»: يزاد.
[٥] الظاهر أنّه صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، انظر الجواهر ٢٢: ١٩٠ ١٩٥.
[٦] مخطوط، و لا يوجد لدينا. نعم، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٤٧.
[٧] المختصر النافع: ١١٨.
[٨] في مصححة «ن»: يقدم.