كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - الرابع ظاهر الأخبار و منصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدّعى للرئاسة العامّة و عمّاله،
الذي قاطعك عليه» [١]. و غير ذلك.
و يمكن أن يردّ لزوم الحرج بلزومه على كلّ تقدير؛ لأنّ المفروض أنّ السلطان المؤمن خصوصاً في هذه الأزمنة يأخذ الخراج عن كلّ أرض و لو لم تكن خراجيّة، و أنّهم يأخذون كثيراً من وجوه الظلم المحرّمة منضمّاً إلى الخراج، و ليس الخراج عندهم ممتازاً عن سائر ما يأخذونه ظلماً من العشور و سائر ما يظلمون به الناس، كما لا يخفى على مَن لاحظ سيرة عمّالهم، فلا بدّ إمّا من الحكم بحِلّ ذلك [٢] كلّه؛ لدفع الحَرَج، و إمّا من الحكم بكون ما في يد السلطان و عمّاله، من الأموال المجهولة المالك.
و أمّا الإطلاقات، فهي مضافاً إلى إمكان دعوى انصرافها إلى الغالب كما في المسالك [٣] مسوقة لبيان حكم آخر، كجواز إدخال أهل الأرض الخراجية في تقبّل الأرض في صحيحة الحلبي [٤]؛ لدفع توهّم حرمة ذلك كما يظهر من أخبار أُخر [٥]، و كجواز أخذ أكثر ممّا [٦] تقبّل به الأرض من السلطان في رواية الفيض بن المختار [٧]، و كغير ذلك من
[١] الوسائل ٦: ١٢٩، الباب ٧ من أبواب زكاة الغلّات، الحديث الأوّل.
[٢] عبارة «بحلّ ذلك» ساقطة من «ش».
[٣] المسالك ٣: ١٤٤.
[٤] المتقدّمة في الصفحة ٢٠٩.
[٥] مثل صحيح إسماعيل بن فضل المتقدّم في الصفحة ٢١٠.
[٦] كذا في «ف» و مصححة «ن»، و في سائر النسخ: ما.
[٧] المتقدّمة في الصفحة ٢١٠.