كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحلّ لأخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما و من الأنعام باسم الزكاة،
و قد يستدلّ بروايات أُخر [١] لا تخلو عن قصور في الدلالة:
منها: الصحيح عن جميل بن صالح، قال: «أرادوا بيع تمر عين أبي زياد [٢] و أردت أن أشتريه، فقلت: لا حتّى استأمر [٣] أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فسألت معاذاً أن يستأمره، فسأله، فقال: قل له: يشتره؛ فإنّه إن لم يشتره اشتراه غيره» [٤].
و دلالته مبنيّة على كون عين زياد من الأملاك الخراجيّة، و لعلّه من الأملاك المغصوبة من الإمام أو غيره الموقوف اشتراء حاصلها على إذن الإمام (عليه السلام)، و يظهر من بعض الأخبار أنّ عين زياد كان ملكاً لأبي عبد اللّه (عليه السلام) [٥].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: «قال لي أبو الحسن (عليه السلام): ما لك لا تدخل مع عليّ في شراء الطعام، إنّي أظنّك ضيّقاً؟ قلت: نعم، و إن شئت وسّعت عليّ. قال: اشتره» [٦].
و بالجملة، ففي الأخبار المتقدمة غنى عن ذلك.
[١] كذا في «ص» و «ش»، و في سائر النسخ: اخرى.
[٢] اختلفت المصادر الحديثية في هذه العبارة، ففي بعضها: عين أبي زياد، و في بعضها الآخر: عين أبي ابن زياد، و في ثالث: عين ابن زياد، و في رابع: عين زياد. و الظاهر أنّها كانت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فغصبت منه، انظر الكافي ٣: ٥٦٩.
[٣] في «ص»: أستأذن.
[٤] الوسائل ١٢: ١٦٢، الباب ٥٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٥] الوسائل ٦: ١٤٠، الباب ١٨ من أبواب زكاة الغلّات، الحديث ٢.
[٦] الوسائل ١٢: ١٦١، الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.