كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - الحالة الثانية و إن كانت الشبهة محصورة
فتدعه» [١]، و قوله (عليه السلام): «كلّ شيء لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه» [٢].
و لا يخفى أنّ المستند في المسألة لو كان مثل هذا لكان الواجب إمّا التزام أنّ القاعدة في الشبهة المحصورة عدم وجوب الاحتياط مطلقاً، كما عليه شرذمة من متأخّري المتأخّرين [٣]، أو أنّ مورد الشبهة المحصورة من جوائز الظلمة خارج عن عنوان الأصحاب، و على أي تقدير فهو على طرف النقيض ممّا تقدّم عن المسالك [٤].
و منها: صحيحة أبي ولّاد، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم، و أنا أمرّ به و أنزل عليه فيضيّفني و يحسن إليّ، و ربما أمر لي بالدراهم و الكسوة، و قد ضاق صدري من ذلك؟ فقال لي: كلْ و خذ منها [٥]، فلك المَهْنَأ [٦]، و عليه الوزر [٧]» [٨].
و الاستدلال به على المدّعى لا يخلو عن نظر؛ لأنّ الاستشهاد إن
[١] الوسائل ١٢: ٥٩، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٢] الوسائل ١٢: ٦٠، نفس الباب، الحديث ٤، و فيه: «حتى تعلم أنّه حرام بعينه».
[٣] لم نقف عليهم.
[٤] راجع الصفحة ١٧٦.
[٥] في مصححة «ص» و المصدر: منه.
[٦] في نسخة بدل «م» و «ش» و نسخة بدل المصدر: الحظّ.
[٧] في غير «ش» زيادة: الخبر، و الظاهر أنّه لا حاجة إليه؛ لأنّ الخبر مذكور بتمامه.
[٨] الوسائل ١٢: ١٥٦، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.