إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢ - تتمة في العفو
الاثنين القيمة، و في كلّ واحد النصف و هكذا، فالحرّ أصل للعبد [١] في المقدر، و بالعكس في غيره، و لو جني الحرّ بما فيه الكمال تخير المولى [٢] بين دفعه و أخذ قيمته و بين إبقائه بغير شيء، و لو قطع يده ثم آخر رجله فعلى كلّ واحد النصف و العبد للمولى.
تتمة في العفو
و يصحّ من المستحق قبل الثبوت عند الحاكم و بعده لا قبل الاستحقاق، و من وليه مع الغبطة- إما بعوض أو مجاناً- و من الوارث، فإن استحقّ الطرف و النفس فعفا عن أحدهما لم يسقط الآخر، و لو عفا مقطوع الإصبع قبل الاندمال عن الجناية صحّ و لا دية.
فلو [٣] سرت إلى الكف فله دية الكف و سقطت جناية الإصبع، و لو سرت إلى النفس فلوليه القصاص فيها بعد ردّ دية الإصبع، و لو قال عفوت عنها و عن سرايتها، قال الشيخ: صحّ من الثلث لأنه كالوصية [٤]، و لو قيل: لا يصحّ لأنه إبراء مما لم يجب [٥] كان وجهاً.
و لو أبرأ العبد الجاني بما يتعلّق برقبته لم يصح، و إن أبرأ سيده صح، و لو قال: عفوت عن أرش الجناية صح، و لو أبرأ القاتل خطأ لم يصح، و لو أبرأ العاقلة أو قال: عفوت عن أرش الجناية صح، و لو أبرأ العاقلة في العمد أو شبيهه [٦] لم يبرأ القاتل، و لو أبرأ القاتل أو قال: عفوت عن الجناية سقط حقه.
و حكم الخطأ الثابت بالإقرار حكم شبيهه [٧]، و لو عفا بعد قطع يد من يستحقّ قتله قصاصاً فاندملت صحّ العفو، و إن سرت ظهر بطلان العفو، و كذا لو عفا بعد الرمي قبل الإصابة.
[١] في (س) و (م): «العبد».
[٢] في (س): «الولي».
[٣] في (س): «و لو».
[٤] قاله في الخلاف: مسألة ٨٦ من كتاب الجنايات.
[٥] في (م): «لا يجب».
[٦] في (س) و (م): «شبهه».
[٧] في (س) و (م): «شبهه».