إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٦ - الركن الثاني المتعاقدان
الأول: الصيغة
و لا بدّ من الإيجاب و القبول بصيغة الماضي بالعربية مع القدرة، فالإيجاب: زوّجتك و أنكحتك و متّعتك، و لو قال: زوّجنيها، فقال: زوّجتك، قيل:
صح [١]، و كذا قيل: لو قال: أتزوجك، فقالت: [٢] زوّجتك [٣]، و لو قيل له:
زوّجت بنتك من فلان، فقال: نعم كفي في الإيجاب، و لو قدّم القبول صح.
و تكفي الترجمة بغير العربية مع العجز، و الإشارة معه، و لا ينعقد بالهبة و التمليك و الإباحة.
الركن الثاني: [المتعاقدان]
[٤] و يشترط فيهما التكليف [و الاختيار] [٥] و الحرية أو إذن المولى، فلا اعتبار بعقد الصبي و المجنون و السكران و إن أفاق و أجازه [٦]، و تكفي عبارة المرأة الرشيدة، و لو أوجب ثم جنّ أو أغمي عليه قبل القبول بطل، و كذا القبول لو تقدم.
و لا يشترط الولي في الرشيدة و لا الشاهدان، و لو أوقعاه سرّاً و تكاتماه صح.
و يشترط تعيين الزوجة، فلو زوّجه إحدى بنتيه لم يصح، و لو زوّجه الأب بإحداهن و لم يسمّها في العقد، بل قصد معينة و اختلفا في المعقود عليها، فالقول قول الأب إن كان الزوج راهنّ، و إلّا بطل.
و لو ادعى أحد الزوجين الزوجية و صدّقه الآخر حكم به و توارثا، و إلّا افتقر المدعي إلى البينة و يحكم عليه بتوابع الزوجية، و لو ادعى آخر زوجية
[١] اختاره الشيخ في المبسوط ٤- ١٩٤، و حسنه المحقق في الشرائع ٢- ٢٧٣.
[٢] في (س): «فتقول» و في (م): «فقال».
[٣] قاله المحقق في الشرائع ٢- ٢٧٣.
[٤] في (الأصل): «المتعاقدين» و في (س): «في المتعاقدين» و المثبت من (م) و هو الأنسب.
[٥] زيادة من (م).
[٦] في (س): «و أجاز».