إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩ - النظر الثاني الصوم
و يشترط أن لا يكون السبب محرماً كالتنكيل لو [١] نوى به الكفّارة، و النية فلا يقع مجرداً عنها، و نية التقرب فلا يقع من الكافر، و التعيين [٢] مع تكاثر [٣] السبب و إن تجانست الكفّارات، خلافاً للشيخ [٤]، فلا تكفي نيّة التكفير ما لم يعيّن عن كفّارة خاصة، و لو نسي السبب كفاه نية التكفير، و لو شكّ بين نذر و ظهار لم يجز لو نوى التكفير. و يجزي لو نوى الإبراء، و لا يجزي العتق مجرداً، و لا مع نية الوجوب، و لو نوى ذو الكفّارتين بعتق كلّ نصف من عبديه عن كفّارة صح، و كذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارته عتق أجمع [٥] عنها، و لو أعتق نصف عبدين مشتركين لم يجز، و لو اشترى أباه و نوى العتق عن الكفّارة لم يجز على رأي.
النظر الثاني: الصوم [٦]
و يجب في المرتّبة بعد العجز عن العتق، و لو احتاج إلى خدمة الرقبة أو إلى ثمنها للنفقة أجزأه الصوم، و لو وجد أرخص لم يجب بيعه، و لا يباع المسكن و لا ثياب الجسد. و يباع فاضل ذلك، و لا يجب الاستبدال بأرخص من المسكن، و إذا وجد الثمن فاضلًا عن قوت يوم و ليلة له و لعياله فهو واجد، و لو أفطرت الحامل أو المرضع خوفاً على أنفسهما أو على الولد لم ينقطع التتابع، و كذا لو اكره على الافظار، و نسيان النية يقطع التتابع على إشكال، و كذا وطء المظاهر و إن كان ليلًا، و الاعتبار في اليسار بوقت الأداء، و لو كان المال غائباً لم يعدل إلى الصوم، و لو حنث العبد بغير إذن صام على إشكال إن حلف بإذن، و لو أذن له بالعتق أو الصدقة أجزأه على رأي، و لو حلف بغير إذن لم تجب بالحنث كفّارة و إن أذن له في الحنث، و لو حنث بعد الحرية فكالحرّ، و كذا لو أعتق بعد الحنث، و لو أعتق [٧] نصفه
[١] في (م): «و لو».
[٢] قال الشهيد في غاية المراد: «هذا عطف على الشروط، أى: و يشترط التعيين ككفارة الظهار و قتل الخطأ، سواء تجانست الكفارات بأن كانت من جنس واحد. أو اختلفت».
[٣] في (س) و (م): «تكثر».
[٤] حيث لم يشترط التعيين، المبسوط ٦- ٢٠٩.
[٥] في (س) و (م): «أجمعه».
[٦] في (م): «في الصوم».
[٧] في (س): «عتقه».