إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - الأول تساويهما في السلامة
و اشترط في موضع آخر أخذه لديتها [١]، و لو قطع إصبعاً فسرت إلى الكف فله [٢] القصاص في الكف، و ليس له القصاص في الإصبع و أخذ دية الباقي، و لو قطع يده مع بعض الذراع اقتصّ من الكوع و أخذ حكومة الزائد، و لو قطع من المرفق اقتصّ لا غير، و لو كان ظفر المجني عليه متغيّراً أو مقلوعاً اقتصّ في الإصبع، لكمال ديتها من غير ظفر.
و لا قصاص فيما فيه تغرير كالجائفة [٣] و المأمومة [٤]، و لا في الهاشمة [٥] و المنقلة [٦]، و لو أذهب ضوء العين سملت عينه. و في الحاجبين و شعر الرأس و اللحية القصاص، فإن نبت فالأرش خاصة، و لو خيف ذهاب منفعة البيضة بعد قطع الأخرى فالدية.
و في الشفرين القصاص، فإن قطعهما ذكر فالدية، و لو قطع الذكر فرجي الخنثى، فإن ظهر رجلًا فالقصاص في المذاكير و في الشفرين حكومة [٧]، و إن بان أنثى فالدية في الشفرين و الأرش في المذاكير،- و يظهر من ذلك حكم الأنثى لو قطعت- و لا يجاب [٨] لو طلب القصاص قبل الظهور، و لو طلب الدية أعطي أقلّهما [٩] و كذا الحكومة، و لو طلب دية أحدهما و تأخير قصاص الآخر [١٠] لم
[١] أى: و اختار الشيخ في موضع آخر أخذ ناقص الإصبع- الذي قطع يد كامل الإصبع- دية الإصبع، فإن كان قد اختار القصاص أو عفا فلا دية، انظر: المبسوط: ٧- ٨٠.
[٢] في (م): «فعليه».
[٣] و هي: الطعنة التي تبلغ الجوف، انظر: مجمع البحرين ٥- ٣٤ جوف.
[٤] و هي: الشجة التي بلغت أم الرأس، انظر: مجمع البحرين ٦- ١٤ أمم.
[٥] و هي: الشجة التي تهشم عظم الرأس أي تكسره، انظر: مجمع البحرين ٦- ١٨٦ هشم.
[٦] و هي: التي يخرج منها صغار العظام و تنتقل عن أماكنها، انظر: مجمع البحرين ٦- ٤٨٦ نقل.
[٧] في (س): «الحكومة».
[٨] أي: الخنثى.
[٩] في (س): «أقلها».
[١٠] في (م): «و تأخير القصاص لآخر».