إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨ - الفصل الثاني في عدتهن في الوفاة
و الفسخ كالطلاق، و الموطوءة بالشبهة تعتدّ للطلاق و إن مات الواطئ، و لو تزوجت في العدة لم تنقطع، فإن دخل الثاني في العدة [١] عالماً بالتحريم فهي في عدة الأول و إن حملت [و إن] [٢] كان جاهلًا أتمت عدة الأول [٣] و استأنفت للثاني، و لو حملت اعتدت بوضعه لمن يلحق به، فإن كان للثاني أتمت عدة الأول بعد وضعه، و إن كان للأول اعتدت بعد وضعه للثاني بثلاثة أقراء، و لو انتفي عنهما أتمت بعد وضعه عدة الأول و استأنفت بعدها عدة الثاني، و لو راجع في العدة ثم طلّق أو خالع قبل الوقاع استأنفت العدة، و لو خالعها ثم تزوجها في العدة و طلّقها قبل الوقاع فلا عدة، و لو وطأها بعد البائن لشبهة تداخلت العدتان، و لو حملت من آخر في الرجعية أكملت عدة الأول بعد الوضع، و للزوج الرجوع في العدة دون زمان الحمل.
الفصل الثاني في عدتهن في الوفاة:
و عدة الحائل أربعة أشهر و عشرة أيام، و إن كانت صغيرة أو آيسة أو لم يدخل بها [٤] أو كان صغيراً، و الحامل بأبعد الأجلين، و عليها الحداد- و هو: ترك الزينة و الطيب- و إن كانت صغيرة [أو آيسة] أو ذمية، و الأقرب سقوطه عن الأمة، و لو مات قبل تعيين المطلّقة اعتددن أجمع [٥] للوفاة، و لو عيّن قبل الموت اعتدت للطلاق من وقته، و لو كان رجعياً ثم مات فيها اعتدت للوفاة، و الغائب إذا [٦] عرف خبره أو أنفق وليّه صبرت أبداً، و إلّا رفعت أمرها إلى الحاكم إن شاءت ليبحث عنه أربع سنين، فإن ظهر خبره صبرت و أنفق عليها من بيت المال، و إلّا أمرها بعدة الوفاة ثم تتزوج بغيره، فإن جاء في العدة فهو أملك بها، و إلّا فلا، و يتوارثان في
[١] لفظ «في العدة» لم يرد في (س) و (م).
[٢] في (الأصل) و (س): «فان» و المثبت من (م) و هو الأرجح.
[٣] في (م): «للأول».
[٤] لفظ «بها» لم يرد في (س) و (م).
[٥] في (م): «جمع» و كذا في حاشية (س): «جمع خ ل».
[٦] في (س) و (م): «ان».