إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٧ - الثاني الملك
المعقود عليها لم يلتفت إلّا بالبينة، و لو أقام بينة بزوجية امرأة و أقامت أختها بينة بأنها الزوجة [١] قدّم بينة الزوج، ما لم يدخل بالأخرى أو يتقدم تاريخ عقدها.
و لو أذن المولى في ابتياع زوجته له فالعقد باقٍ، إن قلنا إنّ العبد لا يملك بالتمليك و إلّا بطل، و لو تحرر بعضه فاشتراها بطل العقد.
المطلب الثالث: الأولياء
و فيه فصلان:
الفصل الأول: في أسباب الولاية
و هي أربعة:
الأول: الأبوة
و في معناها الجدودة، و تفيد ولاية الإجبار على الولدين الصغيرين و المجنونين سواء البكر و الثيب، و لا خيار لهما بعد بلوغهما و رشدهما و يتوارثان، و لا تثبت ولايتهما على البالغة الرشيدة و إن كانت بكراً على رأي، و لا تسقط ولاية الجدّ بموت الأب على رأي، و تزول ولاية الأبوة بالارتداد.
الثاني: الملك
و للمالك إجبار العبد و الأمة على النكاح، و لا خيار لهما معه و إن كانا كبيرين رشيدين، و ليس لأحدهما العقد إلّا بإذن المولى، فإن بادر بدونه وقف على الإجازة على رأي، و لو أذن المولى صحّ و عليه مهر عبده و نفقة زوجته و له مهر أمته، و لو كانا لمالكين افتقر إلى إذنهما أو إجازتهما، فإن عيّن المهر و إلّا انصرف إلى مهر المثل، فإن زاد تبع بالزائد بعد العتق.
و في زوال ولاية المولى بارتداده عن غير فطرة إشكال، و لو عتق العبد لم يكن له الفسخ و لا لزوجته و إن كانت أمة، و لو أعتقت الأمة كان لها الفسخ على
[١] في (م): «و أقامت أختها بينة بالزوجية».