إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤ - المطلب الثالث في الحد
النفقة، و يقطع لو سرق من الودعي و الوكيل و المرتهن، و بسرقة مباح الأصل كالماء و الحطب بعد الإحراز.
المطلب الثالث: في الحد
و يجب بأول مرة قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى، و تترك الراحة و الإبهام و إن كانت شلّاء أو كانت يداه شلّاوين، فإن سرق [١] ثانياً قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم و يترك عقبه، فإن سرق ثالثاً خلّد الحبس، فإن سرق فيه قتل، و لو تكررت السرقة من غير حدّ فواحد، و لو كانت له إصبع زائدة في إحدى الأربع قطعت إن لم يمكن قطعها منفردة، و لو قطع الحداد اليسار قصداً اقتصّ منه و لم يسقط قطع اليمنى، و لو ظنّها اليمنى فالدية عليه و لا يسقط القطع.
و لو لم يكن له يمين قيل: تقطع اليسرى [٢]، و قيل: الرجل [٣]، و لو لم تكن له يسار قطعت يمينه، و لو كان له يمين فذهبت قبل القطع لم تقطع يساره، و لو سرق و لا يد له و لا رجل حبس، و لو كان له كفّان قطعت أصابع الأصلية.
و تثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين من أهله، و بالمرة يثبت الغرم خاصة، و لو ردّ المكره على الإقرار السرقة لم يقطع على رأي، و لو رجع بعد الإقرار مرتين لم يسقط القطع، و لو تاب قبل الثبوت سقط لا بعده.
و يستحب الحسم بالزيت، و يجب ردّ العين، فإن تعذر غرم المثل، أو القيمة إن تعذر المثل أو لم يكن مثلياً، و لو تعيّب ضمن، و لو مات المالك فإلى الورثة، فإن فقدوا فإلى الإمام [٤].
[١] في (م): «سرقت».
[٢] ذهب اليه الشيخ في النهاية: ٧١٧، و القاضي في الكامل كما عنه في غاية المراد، و غيرهما.
[٣] ذهب اليه الشيخ في المبسوط ٨- ٣٥، و القاضي في المهذب ٢- ٥٤٤، و غيرهما.
[٤] في (س): «فللإمام».