إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - الأول المباشرة
الأول في الموجب
و هو: الإتلاف مباشرةً، أو تسبيباً
الأول: المباشرة
و هي: فعل ما يحصل معه الإتلاف لا مع القصد، فالطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن قصّر، أو عالج طفلًا أو مجنوناً لم يأذن الولي، أو بالغاً لم يأذن و لو كان حاذقاً، و إن أذن له البالغ فآل إلى التلف ضمن على رأي في ماله، و هل يبرأ بالإبراء قبله؟ فيه قولان [١].
[١] ذهب الى الإبراء الشيخ في النهاية: ٧٦٢، و الحلبي في الكافي: ٤٠٢، و القاضي في المهذب ٢- ٤٩٩، و غيرهم.
و أما القول الثاني، فقال الشيخ محمد حسن في جواهره ٤٣- ٤٧: «و لكن لم نتحقق القائل قبل المصنف [المحقق] و ان حكى عن ابن إدريس. نعم يظهر من الفاضل التردد فيه كالمصنف هنا حيث اقتصر على نقل القولين».
و أما ما نقل عن ابن إدريس- من أنه يذهب الى عدم الإبراء- فلم أجد له موضعاً، بل الموجود في السرائر خلافه، فإنه قال في ص ٤٢٩: «و من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من ولى من يطيبه أو صاحب الدابة و الا فهو ضامن إذا هلك بفعله شيء، هذا إذا كان الذي جنى عليه الطبيب غير بالغ أو مجنوناً، أما إذا كان عاقلا مكلفاً فأمر الطبيب بفعل شيء ففعله على ما أمره به فلا يضمن الطبيب، سواء أخذ البراءة من الولي أو لم يأخذها».
و قال السيد العاملي: «. أما ابن إدريس فقد عرفت أنه ليس مخالفاً» مفتاح الكرامة ١٠- ٢٧٣.