إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٩١ - المطلب الثاني في الأحكام
الثاني: الصيغة
و هو أن يقول: إن شفي اللّه مريضي، أو رزقني ولداً، أو ما أشبهه [١] من النعم و دفع النقم، أو إن زنيت، أو إن لم أصلّ، و ما أشبهه من التوعدات في الزجر فللّه على صلاة أو صوم.
و لو قال: للّه علي أن أصوم ابتداء فقولان [٢]، و لو عقّب النذر بمشية اللّه تعالى لم يقع، و لو قال: للّه علي صوم إن شاء زيد لم يلزمه شيء و إن شاء زيد، و لا بدّ و أن يكون الشرط طلب نعمة أو دفع نقمة أو زجر عن قبيح، و لو قصد الشكر عليه لم يقع، و لو كان مباحاً و كان فعله مساوياً لتركه في الأمور الدنيوية لزمه، و إن كان الترك أولى لم يلزمه، و لا بدّ و أن يكون الجزاء طاعة.
الثالث: الملتزم
و هو كلّ عبادة مقصودة مقدورة للناذر: كالصلاة، و الصوم، و الحجّ، و الهدي، و الصدقة، و العتق، و فروض الكفايات: كالجهاد، و تجهيز الموتى.
و تلزم [٣] الصفات المشترطة، فلو نذر الحج ماشياً أو التزم طول القراءة [٤] وجب الوصف، و لو نذر المشي في حجة الإسلام أو طول القراءة في الفرائض وجب، و لو التزم المباحات كالأكل و النوم لم يصح، و لو نذر الجهاد في جهة تعيّن.
المطلب الثاني: في الأحكام
المستلزم [٥] أنواع
[١] في (س): «و ما أشبهه».
[٢] الأول: الانعقاد، و اختاره السيد المرتضى في الانتصار: ١٦٢ مدعيا عليه الإجماع.
الثاني: عدم الانعقاد، و هو اختيار ابن إدريس في السرائر: ٣٥٧، و المحقق في الشرائع ٣- ١٨٦.
[٣] في (س): «فتلزم».
[٤] أي: في الصلاة المندوبة.
[٥] في (س) و (م): «الملتزم».