إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو كاتباه على مال واحد صحّ و بسطت النجوم على قدر ماليهما، و لو شرطا تفاوتاً في القسمة صحّ، و لو عجز فأراد أحدهما الإبقاء و الآخر الفسخ صحّ، و كذا لو عجّزه أحد الوارثين و أقرّه الآخر، و ليس له الدفع إلى أحدهما بدون إذن [١] الآخر، فإن دفع كان لهما.
الرابع: العوض
و شروطه أربعة:
أن يكون ديناً منجّماً على رأي بأجل معلوم و إن كان واحداً، و يضبط وقت الأداء بما لا يحتمل الشركة، فلو كاتبه على أن يؤدي في سنة كذا- بمعنى أنها ظرف الأداء- بطلت، و لو كاتبه على أن يؤدي مائة في عشر سنين افتقر الى تعيين محلّ كلّ نجم.
و أن يكون معلوماً بأوصاف رفع [٢] الجهالة في قدره و عينه، فيصف النقد بوصف النسيئة، و العرض بوصف السلم.
و أن يكون العوض مما يصحّ تملّكه للمولى، و تكره مجاوزة القيمة [٣]، و يصحّ على المنفعة، فإن مرض مدة الخدمة بطلت، و لا يشترط اتصال الأجل بالعقد، و لو حبسه لزمه اجرة تلك المدة، و لو ضمّها مع بيع و إجارة صحّ.
و قسط العوض على ثمن المثل و أجرته، و لو كانت اثنين قسّط العوض على قدر قيمتهما وقت العقد، و ينعتق أحدهما بأداء ما يخصّه و إن عجز الآخر، و لو دفع قبل الأجل لم يجب القبول.
المطلب الثاني: في الأحكام
إذا عجز المشروط كان لمولاه رده في الرقّ و الصبر، و إن عجز المطلق وجب على
[١] في (م): «ذلك».
[٢] في (س) و (م): «ترفع».
[٣] من قوله: «الثالث العبد» الى هنا ممسوح في (س).