إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨ - المطلب الثاني في الأحكام
على رأي، و الموطوءة بالملك.
الثالث: المحلوف به
و هو: الله تعالى مع التلفظ، و لا يقع بغيره كالطلاق و العتاق و الصوم و الصدقة و التحريم و إن قصده، و لا بقوله: علي كذا إن أصبتك، و يقع بكلّ لسان مع القصد، و لو تجرد عن النية لم يقع.
الرابع: المدة
و يقع على الامتناع مطلقاً، أو على مدة تزيد على أربعة أشهر، فلو حلف لا يجامعها أربعة [أشهر] [١] لم يقع، و لو حلف في آخر الأشهر [٢] مرة أخرى لم يقع، و لو قال: لا أصبتك حتى أدخل الدار لم يكن مولياً، لإمكان تخلّصه مع الوطء بالدخول، و لو قال: لا أصبتك سنة إلّا مرة فليس بمؤلٍ في الحال، فإن وطأ وقع، و إن [٣] بقي قدر التربّص فصاعداً رافعته، و إلّا بطل، و لو قال: لا وطأتك حتى يقدم زيد، فإن ظنّ تأخره عن المدة وقع، و إلّا فلا.
المطلب الثاني: في الأحكام
إذا وقع الإيلاء، فإن صبرت فلا اعتراض، و إن رافعته إلى الحاكم خيّره بين الفيئة [٤] و الطلاق، و ينظره حراً كان أو عبداً أربعة أشهر حرة كانت أو أمة من حين الترافع على رأي، فإن انقضت و طلّق وقع رجعياً، و إن فاء و وطأ لزمته الكفّارة، و لا اعتراض للمولى مع أمته في المرافعة لضرب المدة و المطالبة بالفيئة
[١] زيادة من (س).
[٢] في (س): «الشهر».
[٣] في (س) و (م): «فان».
[٤] قال الخليل: «و الفيء: الرجوع. و إذا آلى الرجل من امرأته ثم كفر يمينه و رجع إليها، قيل: فاء يفيء فيئاً» العين ٨- ٤٠٧ فيا.