إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤ - المقصد الثالث في دية النفس
قيمتها وقت الجناية لا الإلقاء، و لو كان الحمل زائداً عن واحد فلكلّ واحد دية.
و لو ولجته الروح فدية كاملة للذكر و نصف للأنثى بشرط تيقّن [١] الحياة، و لو لم تتم خلقته قيل: غرة [٢]، و المشهور في النطفة بعد استقرارها عشرون ديناراً و في العقلة أربعون، و في المضغة ستون، و في العظم ثمانون، و فيما بين ذلك بحسابه.
و لو قتلت و مات معها بعد علم حياته فدية للمرأة و نصف الديتين للجنين إن جهل حاله، و لو علمت الذكورة أو الأنوثة حكم بديتها، و لو ألقته ضمنت و إن كان تسبيباً، و لو أفزعت فالدية على المفزع، و لو أفزع المجامع فعزل فعليه عشرة دنانير.
و لو أسلمت الذمية بعد الضرب ثم ألقته لزمه دية جنين مسلم، و لو ضرب الحربية فلا شيء لعدم الضمان حال الضرب، و لو كانت أمة فأعتقت فللمولى عشر قيمة أمته يوم الجناية.
و لو اعترف الجاني بحياته ضمن العاقلة جنيناً غير حي و الضارب الباقي، و لو أنكر فأقام هو و الولي بينتين [٣] حكم للولي، و لو ألقته فمات بعد الإلقاء، أو بقي ضمناً [٤] حتى مات، أو كان صحيحاً و مثله لا يعيش قتل الضارب مع العمد، و لو كانت حياته مستقرة فقتله آخر عزر الأول و قتل الثاني مع العمد، و لو لم تكن مستقرة عزر الثاني و قتل الأول. و لو اشتبه فلا قود و عليه الدية، و لو وطأها ذمي و مسلم و اشتبه أقرع و الزم الضارب دية جنين من الحق به.
[١] في متن (س): «تعيين» و في الحاشية: «تيقن خ ل».
[٢] الغرة عند الفقهاء: العبد الذي ثمنه عشر الدية، انظر: مجمع البحرين ٣- ٤٢٢ غرر، و يحتمل في نسخة (الأصل) و (س): «عشره»، و على كل حال فالقائل بهذا القول الشيخ في الخلاف: مسألة ١٢٦ من كتاب الفرائض، و فيه: أن عليه غرة.
[٣] في (م): «ببينتين».
[٤] أي: مريضاً زمناً، انظر: لسان العرب ١٣- ٢٦٠ ضمن.