إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠ - المقصد الثاني كيفية الحكم
و يعزر المتعدي من الغريمين إن لم يرجع إلّا به [١].
و يكره: الحاجب وقت القضاء، و القضاء وقت الغضب، و الجوع، و العطش، و الغم، و الفرح، و الوجع، و مدافعة الأخبثين، و النعاس، و أن يتولّى البيع و الشراء لنفسه، و الحكومة، و الانقباض، و اللين، و تعيين قوم للشهادة، و أن يضيّف أحد الخصمين، و الشفاعة في إسقاط أو إبطال، و توجّه الخطاب إلى أحدهما، و الحكم في المساجد دائماً على رأي [٢]- و لا يكره متفرقاً- و أن يعنّت الشهود [٣] العارفين الصلحاء، و إن [٤] ارتاب فرّق بينهم. و تحرم [عليه] [٥] الرشوة، و يأثم الدافع إن توصل بها إلى الباطل، و على المرتشي إعادتها، فإن تلفت ضمن.
المقصد الثاني كيفية الحكم
و إذا حضر الخصمان بين يديه سوّى بينهما في السلام، و الكلام، و القيام، و النظر، و أنواع الإكرام، و الإنصات، و العدل في الحكم. و لا تجب التسوية في الميل القلبي، و لا بين المسلم و الكافر، فيجوز إجلاس المسلم و إن كان الكافر قائماً.
و يحرم عليه تلقين أحد الخصمين، و تنبّهه [٦] على وجه الحجاج.
[١] أي: بالتعزير.
[٢] في (س) و (م): «على رأي دائماً».
[٣] قال المقدس الأردبيلي في مجمعه: «التعنيت أي: التدقيق في الاستفسار عن الشهود العلماء و الصلحاء البعيدين عن التهمة و السهو و الخطأ، مثل أن يفرقهم أنه موجب لتهمتهم و النقص و القدح فيهم في الجملة، و ربما يحصل به الأذى بغير موجب، فقد يؤول إلى التحريم، و لا شك في حسن ذلك بل قد يجب مع التهمة، كما فعل أمير المؤمنين في بعض قضايا و اليه».
[٤] في (س) و (م): «و لو».
[٥] زيادة من (س) و (م).
[٦] في (س) و (م): «و تنبيهه».