إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - الفصل الثاني في الشروط الخاصة
أو بالتقاذف، أما الدينية فلا تمنع، و تقبل شهادة العدوّ لعدوّه، و لو شهد بعض الرفقة لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة، أما لو قالوا: عرضوا النار و أخذوا من أولئك قُبلت.
و منها: دفع عار الكذب، فلو تاب الفاسق لتقبل شهادته لم تقبل، و قال الشيخ: تقبل لو قال: تب أقبل شهادتك [١]، و تردّ شهادة المتبرع قبل السؤال للتهمة، إلّا في حقوقه تعالى و المصالح العامة على إشكال، و لا يصير بالتبرع مجروحاً، و لو أخفي نفسه ليشهد قُبلت، و لا يحمل على الحرص.
و منها: مهانة النفس كالسائل في كفه إلّا نادراً، و الماجن [٢]، و مرتكب [٣] ما لا يليق من المباحات بحيث يسخر به، و تارك السنن أجمع.
و النسب لا يمنع الشهادة [٤] و إن قرب، كالوالد للولد [٥] و بالعكس، و الزوج لزوجته، و بالعكس، و الأخ لأخيه، و كذا تقبل شهادة النسيب على نسيبه، إلّا الولد على والده خاصة [٦] على رأي، و الصداقة لا تمنع الشهادة و إن تأكدت الملاطفة، و تقبل شهادة الأجير و الضيف.
الفصل الثاني في الشروط الخاصة:
و هي خمسة:
[١] قاله في المبسوط ٨- ١٧٩.
[٢] و هو: الذي لا يبالي ما صنع و لا بما قال و ما قيل له كأنه من غلظ الوجه و الصلابة، و هو الذي يرتكب المقابح المردية و الفضائح المخزية و لا يمضه عذل عاذلة و لا تقريع من يقرعه، و هو الذي يخلط الجد بالهزل، انظر: اللسان ١٣- ٤٠٠ مجن.
[٣] في (س): «و المرتكب».
[٤] في (س): «شهادة».
[٥] في (س) و (م): «لولده».
[٦] يريد بقوله «خاصة» تخصيص الاستثناء بالشهادة عليه لا له فإنه لو شهد له قبل، و يمكن أن يكون راجعاً الى الولد، أي: إلا الولد خاصة فإنه لا تقبل شهادته على والده، قاله الشهيد في غاية المراد.