إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥ - كلام في الرجعة
و كلّ حرة مطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان تحرم إلّا بالمحلّل، و يجب الطلاق للشكّ فيه، و لو ادعى الغائب بعد الحضور و الدخول الطلاق في الغيبة لم يلتفت إلى بينته، و ليس للغائب إذا طلّق التزويج برابعة أخرى أو بأخت الزوجة إلّا بعد تسعة أشهر، إلّا مع علم خلوّها من الحمل فيكفيه ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر.
و يشترط في المحلّل: بلوغه، و استناد وطئه إلى عقد دائم، و وطؤه قبلًا حتى تغيب الحشفة و إن كان خصياً أو أكسل، و في هدم ما دون الثلاث روايتان، [١] و تحلّ الذمية بتحليل الذمي إذا أسلمت، و كلّ أمة طلّقت مرتين بينهما رجعة تحرم بدون المحلّل، و لا يكفي وطء المولى، و لا تحلّ لو ملكها، و لو أعتقت بعد طلقة بقيت على اخرى، و لا تحل لو وطأها المحلّل بعد الارتداد، و في وطء المحرم و الحائض قولان [٢]، و تصدّق الثقة في ادعاء التحليل و انقضاء العدة مع الإمكان، و في ادعائها الإصابة لو أنكرها المحلّل.
كلام في الرجعة
تصحّ لفظاً كرجعت و راجعت و ارتجعت و إنكار الطلاق، و إشارة للأخرس
[١] الاولى: و هي ما تدل على الهدم، رواية رفاعة عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه و انقضت عدتها ثم تزوجت زوجاً آخر فطلقها أيضاً ثم تزوجها زوجها الأول، أ يهدم ذلك الطلاق الأول؟ قال: نعم.، الكافي ٦- ٧٧ حديث ٣، التهذيب ٦- ٣ حديث ٨٨، الاستبصار ٣- ٢٧١ حديث ٩٦٣، و للزيادة راجع الوسائل ١٥- ٣٦٣ باب ٦ من أبواب أقسام الطلاق حديث ٢، ٣، ٤.
الثانية: و هي ما تدل على عدم الهدم، صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجاً غيره ثم مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الأول؟ قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين، التهذيب ٦- ٣١ حديث ٩٣، الاستبصار ٣- ٢٧٣ حديث ٩٦٨، و للزيادة راجع الوسائل ١٥- ٣٦٤ باب ٦ من أبواب الطلاق حديث ٧، ٨، ٩، ١٠، ١١.
[٢] ذهب الشيخ في المبسوط ٥- ١١٠ إلى الحلية أولا ثم قوى القول بعدم الحلية لاقتضاء النهى فساد المنهي عنه، و نقل المحقق في الشرائع ٣- ٣٩ القولين من دون أن يختار أحدهما.