إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨ - المطلب الثاني في الأحكام
في المنحور طعنة في ثغرة النحر و هي: و هدة اللبة [١] و لو ترك جلدة يسيرة من الحلقوم حرم، و لو قطع من القفا و أسرع إلى قطع الأعضاء قبل حركة المذبوح حلّ، و لو نزع آخر حشوته مع الذبح حرم إن لم ينفرد الذبح بالتذفيف [٢]، و المشرف على الموت إن عرف أن حركته حركة المذبوح حرم، و إن ظنّ أنّ حركته مستقرة الحياة [٣] حلّ، و إن اشتبه و لم يخرج الدم المعتدل حرم، و لو قطع بعض الأعضاء ثم ذفف عليه بعد إرساله فالأقرب الإباحة، سواء بقي فيه حياة مستقرة- و هو: الذي يمكن أن يعيش اليوم و الأيام- أو لا، و لا يشترط قطع الأعضاء في الصيد، و لا المستعصي، و لا المتردي في بئر يتعذر فيها ذبحه، بل يجوز عقره بالسيوف و الحراب و إن كان في غير المذبح، و لو شرد البعير وجب الصبر إلى القدرة عليه، إلّا أن يخاف هلاكه فيكون كالصيد.
الثاني: استقبال القبلة بها مع القدرة، فلو أخلّ عمداً حرم، لا نسياناً أو جاهلًا بالجهة.
الثالث: التسمية، و يكفي ذكر الله تعالى، فلو تعمّد الترك حرم لا ناسياً.
الرابع: نحر الإبل و ذبح غيرها في الحلق تحت اللحيين، فلو عكس عمداً حرم، إلّا أن يذكّيه و حياته مستقرة.
الخامس: الحركة الدالّة على الحياة شرط بعد الذبح، أو خروج الدم المسفوح، و لا يكفي المتثاقل.
المطلب الثاني: في الأحكام
يجوز شراء ما يوجد في أسواق المسلمين من اللحوم- و لا يجب السؤال-
[١] و هي: منخفض اللبة- بفتح اللام و التشديد- التي هي: المنحر و موضع القلادة، انظر: مجمع البحرين ٣- ١٦٧ وهد، و ٢- ١٦٥ لبب.
[٢] قال ابن منظور: «و الذف: الإجهاز على الجريح. تذفيف الجريح: الإجهاز عليه و تحرير قتله» لسان العرب ٩- ١١٠ ذفف.
[٣] في (س) و (م): «و ان ظن حركة مستقرة الحياة».