إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥ - الأول العقوبة
واحد منهما، أو شهد الأصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني، أو شهد الاثنان على أزيد من اثنين، أو كان الأصل شاهداً و امرأتين، أو أربع نساء فيما يجوز، فشهد الاثنان على كلّ واحد منهم قُبل، و هل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما يقبل فيه شهادتهنّ خاصة [١]- كالعيوب الباطنة، و الاستهلال-؟ فيه نظر.
الرابع: في شرط الحكم بها
و لا تسمع شهادة الفرع إلّا عند تعذر شاهد الأصل، إما لمرض أو غيبة، و الضابط المشقّة. و لا بأس بموت شاهد الأصل و غيبته و مرضه و جنونه و تردده و عماه، و لو طرأ فسق أو عداوة أو ردة طرحت، و لو أنكر الأصل طرحت على رأي، و لو حكم بشهادة الفرع ثم حضر الأصل لم تقدح مخالفته و لا غرم، و يشترط تسمية الأصل لا التعديل، فإن عدّله أو عرف الحاكم العدالة حكم، و إلّا بحث، و ليس عليه أن يشهد على صدق شاهد الأصل.
المطلب الخامس: في الرجوع
و هو: إما عن شهادة العقوبة، أو البعض، أو المال.
الأول: العقوبة
فإن رجع قبل القضاء لم يقض، و وجب حدّ القذف إن شهدوا [٢] بالزنا، و لو قال: غلطنا احتمل سقوطه، و لو لم يصرح بالرجوع، بل قال للحاكم: توقف، ثم عاد [و] [٣] قال: اقض، فالأقرب القضاء، و في وجوب الإعادة إشكال.
و إن رجع بعد القضاء و قبل الاستيفاء نقض الحكم، سواء كان حداً لله تعالى أو لآدمي.
و لو رجع بعد استيفاء القصاص اقتصّ منه إن قال: تعمّدت، و إلّا أخذ
[١] يريد بقوله «خاصة» انفراد النساء، أي: الموضع الذي تقبل شهادة النساء منفردات، سواء شهدن على الرجال أو على النساء، قاله الشهيد في غاية المراد.
[٢] في (م): «شهد».
[٣] كذا في (س) و في (الأصل): «قال» و في (م): «فقال».