إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣ - المطلب الثالث في الشاهد و اليمين
و لو أقام شاهدين [١] استوفي نصيب المجنون و الصبي الذي لم يدع، و يؤخذ نصيب الغائب إن كان عيناً، أو يوضع في يده إن رأي الحاكم ذلك، و لو استوفي الحاضر حصته في [٢] الدين لم يساهمه الغائب، و إن كان عيناً ساهمه.
و إذا ادعيا أن أباهما أوقف [٣] عليهما وقف تشريك ثبت الوقف بشاهد و يمين [٤]، فإن نكل أحدهما لم يستحق و استحق الآخر، فإذا ماتا فنصيب الحالف لا يستحقه البطن الثاني بغير يمين، و نصيب الناكل للبطن الثاني إن حلفوا، و لو نكلا معاً حلف البطن الثاني إذا ماتا، فلو حلف الأولاد الثلاثة ثم صار لأحدهم ولد صار أرباعاً، فيوقف له الربع، فإن حلف بعد بلوغه أخذ، و إن امتنع قال الشيخ: يرجع إلى الثلاثة [٥]، و لو مات أحدهم قبل بلوغه عزل له الثلث من حين الموت، فإن حلف أخذ الجميع، و إلّا كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت و الأخوين، و الثلث من حين الوفاة للأخوين، و فيه نظر.
و لو ادعيا وقف الترتيب كفت يمينهما عن يمين البطن الثاني.
و لو ادعى بعض الورثة الوقف حلف مع شاهده و ثبت [٦]، فإن نكل كان نصيبه طلقاً في حق الديون و الوصايا، فإن فضل له شيء كان وقفاً و نصيب الباقين طلقا، و لو نكل البطن الأول عن اليمين كان للبطن الثاني الحلف.
و لو ادعى عبداً في يد غيره و أنه أعتقه لم تثبت بالشاهد و اليمين، و لو أقام شاهداً بقتل العمد كان لوثاً، و جاز إثبات دعواه بالقسامة لا باليمين الواحدة، و لو
[١] في (م): «الشاهدين».
[٢] في (م): «من» و كذا في حاشية (س): «من خ ل».
[٣] في (س) و (م): «وقف».
[٤] في (س) و (م): «بيمين و شاهد».
[٥] قاله في المبسوط ٨- ٢٠١.
[٦] في (س): «و يثبت».