إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - الفصل الثاني في الأحكام
الفور [١] و إن كانت تحت حرّ على رأي، و لو أعتقا معاً تخيّرت الأمة خاصة.
الثالث: الوصاة
و لا تثبت ولاية الوصي على الصغيرين و إن نصّ الموصي على الإنكاح على رأي، و تثبت ولايته على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة.
الرابع: الحكم
و حكم الحاكم حكم الوصي في انتفاء ولايته عن الصغيرين و ثبوتها على المجنونين مع الحاجة، و لا ولاية لغير هؤلاء كالأمّ و العصبات، و ليس للمحجور عليه للتبذير التزويج إلّا مع الضرورة، فيستأذن الحاكم، فإن عقد بدونه بمهر المثل صح، و إلّا بطل الزائد.
الفصل الثاني: في الأحكام
لو زوّج الصغيرين غير الأب و الجد كان موقوفاً، فإن أجازاه بعد البلوغ صحّ و إلّا فلا، و لو أجاز أحدهما و مات الآخر قبل البلوغ بطل و لا مهر و لا ميراث [٢] و لو مات المجيز ثم بلغ الآخر احلف مع الإجازة على عدم الطمع و ورّث.
و يستحب للبالغة أن تستأذن أباها، و مع عدمه [توكّل] [٣] أخاها استحباباً، و لو تعدّدوا وكّلت الأكبر، و اختيار من يختاره الأكبر، و لو وكّلت أخويها فأوقعا عقدين لشخصين قدّم الأول، فإن دخلت بالمتأخر فرّق بينهما و الزم المهر و لحق به الولد، و اعتدت [٤] و أعيدت إلى السابق، و لو ادعى الزوج عدم إذنها قدّم قولها مع اليمين.
[١] قال الشهيد في غاية المراد: «من حكمة الله تعالى تسليطه الأمة على فسخ النكاح بعد العتق رأفة بها، حيث كانت مجبرة على التزويج، فلو استمر لكان بغير مهر، و هو إضرار».
[٢] في (س) و (م): «و لا إرث».
[٣] في (الأصل): «توكيل» و المثبت من (س) و (م) و هو الصحيح.
[٤] لفظ «و اعتدت» لم يرد في (س) و (م).